المبسوط
المبسوط · الجزء العشرون
وَلَوْ ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ ، ثُمَّ صَالَحَهُ مِنْهُ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ أَوْ هَالِكٌ فَهُوَ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَيْعُ الْعَبْدِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فِي زَعْمِ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ كَانَ هَالِكًا فَالْوَاجِبُ هُوَ الْقِيمَةُ وَالْقِيمَةُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَهَذَا تَأْجِيلٌ فِي بَدَلِ الْمَغْصُوبِ وَذَلِكَ جَائِزٌ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الصَّرْفِ ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى طَعَامٍ مُؤَجَّلٍ جَازَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّ الطَّعَامَ مَتَى كَانَ دَيْنًا بِمُقَابَلَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ ثَمَنًا وَلَمْ يَجُزْ إنْ كَانَ هَالِكًا أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَظَاهِرٌ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْقِيمَةُ فَيَكُونُ بَائِعًا مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ; لِأَنَّ الطَّعَامَ إذَا قُوبِلَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يَكُونُ مَبِيعًا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَقَعُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ يَكُونُ بَدَلًا عَنْ الْعَبْدِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْمَغْصُوبِ الْهَالِكِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَهُ وَلَكِنْ الْعَبْدُ الْهَالِكُ فِي مَعْنَى الدَّيْنِ ; لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى عَيْنِهِ فَهُوَ دَيْنٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ دَيْنًا بِدَيْنٍ فَلِهَذَا كَانَ فَاسِدًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَجَلٌ جَازَ إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ عَيْنٍ بِدَيْنٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث