المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي والعشرون
وَإِذَا حَكَمَ الْحَكَمُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ تَخَاصَمُوا إلَى حَكَمٍ آخَرَ فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْأَوَّلِ ، ثُمَّ ارْتَفَعَا إلَى الْقَاضِي ، فَإِنَّهُ يُنَفَّذُ الْحُكْمَ الَّذِي يُوَافِقُ رَأْيَ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ مُلْزِمٍ شَيْئًا .
وَإِذَا حَكَّمَ رَجُلَانِ حَكَمًا فِي خُصُومَةٍ بَيْنَهُمَا مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ فَتَجَاحَدَا وَقَالَا لَمْ تَحْكُمْ بَيْنَنَا وَقَالَ الْحَاكِمُ بَلْ حَكَمْتُ ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْحُكُومَةِ ، وَلَا يُصَدَّقُ بَعْدَ الْقِيَامِ مِنْهُ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ فَهُوَ يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا ، فَلَا تَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي إقْرَارِهِ بِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الْقِيَامِ فَهُوَ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ فَتَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي إقْرَارِهِ .
وَهُوَ نَظِيرُ الْمَوْلَى إذَا أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَالْمُطَلِّقُ إذَا أَقَرَّ بِالرَّجْعَةِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إذَا أَقَرَّ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَبَيْنَهُمَا بَعْدَهُ ، وَإِنْ حَكَّمَاهُ وَلَمْ يُشْهِدَا عَلَى تَحْكِيمِهِمَا إيَّاهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْحَكَمِ فِيهِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمَا وِلَايَةَ تَنْفِيذِ الْقَوْلِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِيمَا يَدَّعِي عَلَيْهِمَا إذَا كَانَا يَجْحَدَانِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .
وَإِذَا حَكَّمَ رَجُلَانِ حَكَمًا فِي خُصُومَةٍ بَيْنَهُمَا مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ فَتَجَاحَدَا وَقَالَا لَمْ تَحْكُمْ بَيْنَنَا وَقَالَ الْحَاكِمُ بَلْ حَكَمْتُ ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْحُكُومَةِ ، وَلَا يُصَدَّقُ بَعْدَ الْقِيَامِ مِنْهُ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ فَهُوَ يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا ، فَلَا تَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي إقْرَارِهِ بِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الْقِيَامِ فَهُوَ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ فَتَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي إقْرَارِهِ .
وَهُوَ نَظِيرُ الْمَوْلَى إذَا أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَالْمُطَلِّقُ إذَا أَقَرَّ بِالرَّجْعَةِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إذَا أَقَرَّ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَبَيْنَهُمَا بَعْدَهُ ، وَإِنْ حَكَّمَاهُ وَلَمْ يُشْهِدَا عَلَى تَحْكِيمِهِمَا إيَّاهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْحَكَمِ فِيهِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمَا وِلَايَةَ تَنْفِيذِ الْقَوْلِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِيمَا يَدَّعِي عَلَيْهِمَا إذَا كَانَا يَجْحَدَانِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث