المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي والعشرون
وَإِذَا كَانَ الْعَدْلُ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ أَوْ كَبِيرًا لَا يَعْقِلُ فَجُعِلَ الرَّهْنَ عَلَى يَدِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَلَمْ يَكُنْ رَهْنًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْيَدِ إذْ هُوَ مُمَيَّزٌ ، وَقَبْضُ مِثْلِهِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا شَرْعًا ، وَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقَبْضِ لَا يَحْصُلُ بِقَبْضِهِ فَلَا يُمْكِنُ تَتْمِيمُ الرَّهْنِ بِاعْتِبَارِ إقَامَةِ قَبْضِهِ مَقَامَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ ، وَلَوْ كَبِرَ ، وَعَقَلَ ، وَبَاعَ الرَّهْنَ جَازَ الْبَيْعُ لِتَسْلِيطِ الرَّاهِنِ إيَّاهُ عَلَى الْبَيْعِ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْفَرِدُ بِالتَّوْكِيلِ ، وَنُفُوذُ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ يَعْتَمِدُ عِلْمُهُ بِهِ ، فَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَ مَا عَقَلَ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ نُفُوذُ تَصَرُّفِ الْمُوَكِّلِ بَعْدَ صِحَّةِ التَّسْلِيطِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ وَكَّلَ غَائِبًا بِبَيْعِ شَيْءٍ فَبَلَغَهُ وَبَاعَهُ .
وَذَكَرَ الْخَصَّافُ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ( رَحِمَهُمَا اللَّهُ ) أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ; لِأَنَّ التَّسْلِيطَ كَانَ لَغْوًا لِانْعِدَامِ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَهُ فَلَا يَنْعَدِمُ بِحُدُوثِ الْأَهْلِيَّةِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَهُوَ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ ، فَيَصِحُّ تَسْلِيطُهُ ، وَعِلْمُهُ بِهِ شَرْطٌ ، فَإِذَا وُجِدَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ .
وَذَكَرَ الْخَصَّافُ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ( رَحِمَهُمَا اللَّهُ ) أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ; لِأَنَّ التَّسْلِيطَ كَانَ لَغْوًا لِانْعِدَامِ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَهُ فَلَا يَنْعَدِمُ بِحُدُوثِ الْأَهْلِيَّةِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَهُوَ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ ، فَيَصِحُّ تَسْلِيطُهُ ، وَعِلْمُهُ بِهِ شَرْطٌ ، فَإِذَا وُجِدَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث