المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي والعشرون
الصفحة 8061
وَلَوْ ارْتَهَنَ قَلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِرْهَمٍ ، فَكَسَرَ رَجُلٌ الْقُلْبَ عِنْدَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ ، وَكَانَ رَهْنًا ، وَالْقُلْبُ لَهُ ; لِأَنَّ الْمَرْهُونَ فَاتَ إلَى بَدَلٍ ، فَيَقُومُ الْبَدَلُ مَقَامَ الْأَصْلِ ، وَيَبْقَى - بِاعْتِبَارِهِ - جَمِيعُ الدَّيْنِ فَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ ، وَالْمُرْتَهِنُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْقُلْبَ ، وَرَضِيَا أَنْ يَكُونَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ ، وَهُوَ مَكْسُورٌ فَهُوَ رَهْنٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ لِمَا بَيَّنَّا : أَنَّ الْفَائِتَ بِالْكَسْرِ الصَّنْعَةُ ، وَهِيَ لَا تَتَقَوَّمُ مُنْفَرِدَةً عَنْ الْأَصْلِ ، وَكَمَا لَا يَتَقَوَّمُ عَلَى الْكَاسِرِ ; لِوُجُودِ الرِّضَا مِنْ الرَّاهِنِ بِهِ حِينَ الِانْكِسَارِ ، فَكَذَلِكَ لَا يَقُومُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( فِي الْكِتَابِ ) ذُكِرَا بِأَيِّهِمَا جَمِيعًا ، وَالْمُعْتَبَرُ إبَاءُ الرَّاهِنِ خَاصَّةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث