المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي والعشرون
وَلَوْ ارْتَهَنَ قُلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ، فَانْكَسَرَ وَقِيمَتُهُ ، وَالدِّينَارُ سَوَاءٌ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يُقَوِّمُ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ ، فَيَكُونُ رَهْنًا بِالدِّينَارِ ، وَالْقُلْبُ لَهُ ; لِأَنَّهُ فِي وَزْنِ الْقُلْبِ فَضْلٌ عَلَى مَالِيَّةِ الدَّيْنِ ، وَحَالَةُ الِانْكِسَارِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ( رَحِمَهُمَا اللَّهُ ) حَالُ ضَمَانِ الْقِيمَةِ ، فَيَكُونُ ضَامِنًا قِيمَتَهُ عِنْدَهُمَا ، وَلَوْ هَلَكَ هُوَ بِمَا فِيهِ ; لِأَنَّ الدِّينَارَ مُقَوَّمٌ بِالْعَشَرَةِ فَفِي مَالِيَّتِهِ ، وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ عِنْدَ الْهَلَاكِ ، فَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ فِي حَالِ الِانْكِسَارِ أَخَصَّ الرَّاهِنَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْقُلْبَ مَكْسُورًا ، وَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَ الْفِضَّةَ لَهُ بِالدِّينَارِ اعْتِبَارًا بِهَذَا الْحَالِ بِحَالِ الْهَلَاكِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث