المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني والعشرون
وَلَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي سُوقِ الْكُوفَةِ فَعَمِلَ بِهِ فِي الْكُوفَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَفِي الْقِيَاسِ هُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ ; لِأَنَّهُ خَالَفَ شَرْطًا نَصَّ عَلَيْهِ الدَّافِعُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَلَا يَكُونُ ضَامِنًا ; لِأَنَّ الشَّرْطَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُفِيدًا لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا وَلَا فَائِدَةَ فِي تَقْيِيدِ تَصَرُّفِهِ بِالسُّوقِ ; لِأَنَّ مَقْصُودَهُ سِعْرُ الْكُوفَةِ لَا عَيْنَ السُّوقِ فَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْكُوفَةِ تَصَرَّفَ كَانَ تَصَرُّفُهُ وَاقِعًا عَلَى مَا شَرَطَهُ الدَّافِعُ أَرَأَيْتَ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا فِي الصَّيَارِفَةِ فَعَمَل بِهَا فِي سُوقٍ آخَرَ أَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي بَيْتِ فُلَانٍ فَعَمِلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ كَانَ ضَامِنًا وَلَا يَكُونُ ضَامِنًا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِسَبَبِ اتِّحَادِ الْمِصْرِ وَلَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي سُوقِ الْكُوفَةِ وَقَالَ لَهُ لَا تَعْمَلْ بِهِ إلَّا فِي السُّوقِ فَعَمِلَ بِهِ فِي غَيْرِ السُّوقِ فَهُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ ; لِأَنَّهُ 41 مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِقَوْلِهِ : لَا تَعْمَلْ بِهِ وَاسْتَثْنَى تَصَرُّفَا مَخْصُوصًا وَهُوَ مَا يَكُون فِي السُّوق ، فَمَا يَكُون عَلَى الْوَجْهِ الْمُسْتَثْنَى يَنْفُذُ مِنْهُ وَمَا لَا فَلَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَهُنَاكَ مَا حَجَرَ عَلَيْهِ عَنْ التَّصَرُّفِ إنَّمَا أَمَرَهُ بِالتَّصَرُّفِ وَقَيَّدَ الْأَمْرَ بِشَرْطٍ غَيْر مُفِيدٍ فَلَا يُعْتَبَرُ تَقْيِيدُهُ وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ بِاعْتِبَارِ صِحَّةِ الْأَمْرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث