المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني والعشرون
وَلَوْ دَفَعَ الْمُضَارِبُ مَالَ الْمُضَارَبَةِ إلَى عَبْدِهِ لِيَخْرُجَ بِهِ إلَى مِصْرٍ فَيَشْتَرِيَ بِهِ وَيَبِيعَ ، فَخَرَجَ بِهِ ، كَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّ نَفَقَةَ عَبْدِهِ كَنَفَقَتِهِ ، وَهُوَ لَوْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ ، أَنْفَقَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ ، فَكَذَلِكَ عَبْدُهُ إذَا خَرَجَ .
( أَلَا تَرَى ) أَنِّي لَوْ لَمْ أَجْعَلْ نَفَقَتَهُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، جَعَلْتُهَا عَلَى الْمُضَارِبِ ؟ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَبْدَ رَبِّ الْمَالِ بِإِعَانَتِهِ وَإِذْنِهِ ، فَنَفَقَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ ، وَلَا تَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ خَرَجَ رَبُّ الْمَالِ بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِعَانَةِ لِلْمُضَارِبِ فِي عَمَلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَنْفَقَ نَفْسَهُ بِأَمْرِ رَبِّ الْمَالِ ، فَذَلِكَ مَحْسُوبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ .
وَلَوْ أَبْضَعَهُ الْمُضَارِبُ مَعَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَبْضِعِ نَفَقَةٌ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَبْضِعَ مُتَبَرِّعٌ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُسَافِرُ عَادَةً لِأَجْلِ الْبِضَاعَةِ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ ، وَلَوْ أَبْضَعَهُ الْمُضَارِبُ مَعَ رَبّ الْمَالِ فَعَمِلَ بِهِ ، فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ لِلْمُضَارِبِ مُتَبَرِّعٌ فِيمَا أَقَامَ مِنْ الْعَمَلِ ، فَلَا يَفْسُدُ بِهِ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ بَيْنَهُمَا ; كَالشَّرِيكَيْنِ فِي الْمَالِ ، إذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا ، وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ شَيْئًا ، وَلَا نَفَقَةَ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَبْضِعِ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا .
( أَلَا تَرَى ) أَنِّي لَوْ لَمْ أَجْعَلْ نَفَقَتَهُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، جَعَلْتُهَا عَلَى الْمُضَارِبِ ؟ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَبْدَ رَبِّ الْمَالِ بِإِعَانَتِهِ وَإِذْنِهِ ، فَنَفَقَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ ، وَلَا تَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ خَرَجَ رَبُّ الْمَالِ بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِعَانَةِ لِلْمُضَارِبِ فِي عَمَلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَنْفَقَ نَفْسَهُ بِأَمْرِ رَبِّ الْمَالِ ، فَذَلِكَ مَحْسُوبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ .
وَلَوْ أَبْضَعَهُ الْمُضَارِبُ مَعَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَبْضِعِ نَفَقَةٌ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَبْضِعَ مُتَبَرِّعٌ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُسَافِرُ عَادَةً لِأَجْلِ الْبِضَاعَةِ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ ، وَلَوْ أَبْضَعَهُ الْمُضَارِبُ مَعَ رَبّ الْمَالِ فَعَمِلَ بِهِ ، فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ لِلْمُضَارِبِ مُتَبَرِّعٌ فِيمَا أَقَامَ مِنْ الْعَمَلِ ، فَلَا يَفْسُدُ بِهِ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ بَيْنَهُمَا ; كَالشَّرِيكَيْنِ فِي الْمَالِ ، إذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا ، وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ شَيْئًا ، وَلَا نَفَقَةَ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَبْضِعِ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث