المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني والعشرون
الصفحة 8315 · ص. المطبوع 67
وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً ، فَخَرَجَ الْمُضَارِبُ فِيهَا وَفِي 67 عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ إلَى مِصْرٍ لِيَشْتَرِيَ بِهَا وَيَبِيعَ ، فَإِنَّ نَفَقَتُهُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ، جُزْءٌ مِنْهَا فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ، وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فِي مَالِ نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ لِأَجَلِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ لِأَجْلِ مَالِ نَفْسِهِ ، احْتِمَالًا عَلَى السَّوَاءِ ، فَيَنْظُرُ إلَى مَنْفَعَةِ خُرُوجِهِ وَعَمَلِهِ ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِقِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ ، فَيَقْسِمُ النَّفَقَةَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَغْرَمَ مُقَابِلٌ بِالْمَغْنَمِ .
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ : اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ فَخَلَطَ مَالَهُ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ لَا يَصِيرُ ضَامِنًا بِالْخَلْطِ ، فَكَانَ إخْرَاجُهُ الْمَالَيْنِ بَعْدَ الْخَلْطِ ; كَإِخْرَاجِهِ قَبْلَ الْخَلْطِ ،
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث