المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني والعشرون
الصفحة 8449 · ص. المطبوع 161
وَلَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ ، ثُمَّ دَفَعَ إلَى آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ ، فَعَمِلَ الْآخَرُ بِالْمَالِ حَتَّى صَارَتْ أَلْفَيْنِ ، ثُمَّ اشْتَرَى الْأَوَّلُ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ عَبْدًا فَبَاعَهُ مِنْ الْآخَرِ بِالْأَلْفَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي يَدِهِ ، وَقِيمَتُهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ ، فَإِنَّ الثَّانِيَ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ; لِأَنَّ رَأْسَ مَالِ الْأَوَّلِ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَيُعْتَبَرُ حِصَّةُ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ ، وَتَبْطُلُ حِصَّةُ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الْمُضَارَبَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ بِالْعَقْدِ الثَّانِي ; فَلِهَذَا بَاعَهُ الثَّانِي مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ اشْتَرَاهُ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ الْمُضَارَبَةِ ، وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ مَالِهِ ، وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَى نِصْفَهُ لِنَفْسِهِ بِخَمْسِمِائَةٍ ، وَبَاعَهُ مِنْ الثَّانِي بِأَلْفٍ ، فَيَبِيعُ ذَلِكَ النِّصْفَ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ ، وَاشْتَرَى الْأَوَّلُ النِّصْفَ الْآخَرَ وَبَاعَهُ مِنْ الْآخَرِ بِأَلْفٍ ، وَلَا فَضْلَ فِيهِ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّمَا يَبِيعُ هَذَا النِّصْفَ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ .
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ اشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ مِنْ عِنْدِهِ ، وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ الْمُضَارَبَةِ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ; بَاعَهُ الْآخَرُ مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَى ثُلُثَيْهِ لِنَفْسِهِ ، وَبَاعَ ذَلِكَ مِنْ الْآخَرِ بِثُلُثِ الْأَلْفَيْنِ ، وَذَلِكَ أَلْفٌ وَثَلَثُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ ، فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِلْمُضَارَبَةِ وَبَاعَهُ مِنْ الْآخَرِ لِلْمُضَارَبَةِ بِمَا لَا فَضْلَ فِيهِ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ الْأُولَى ، فَإِنَّمَا يَبِيعُ هَذَا الثُّلُثَ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ ، وَإِذَا ضَمَمْت الْخَمْسَمِائَةِ إلَى الْأَلْفِ وَثَلَثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ ; كَانَتْ جُمْلَتُهُ أَلْفًا وَثَمَانُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا .
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ وَبِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ مَالِهِ ; فَإِنَّ الْآخَرَ يَبِيعُهُ أَيْضًا مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ 161 اشْتَرَى لِنَفْسِهِ ثُلُثَهُ ، وَبَاعَهُ بِثُلُثِ الْأَلْفَيْنِ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَاشْتَرَى ثُلُثَهُ لِلْمُضَارَبَةِ ، وَبَاعَهُ بِثُلُثَيْ الْأَلْفَيْنِ فَيُعْتَبَرُ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارُ رَأْسِ الْمَالِ ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَحِصَّةُ الْمُضَارِبِ مِنْ الرِّبْحِ ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَيَطْرَحُ حِصَّةَ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ خَاصَّةً ، وَإِذَا طَرَحْت مِنْ الْأَلْفَيْنِ مِائَةً وَسِتَّةً وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ ; كَانَ الْبَاقِي أَلْفًا وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث