المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 847 · ص. المطبوع 134
وَلَوْ قَرَأَهَا عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَقَضَاهَا نِصْفَ النَّهَارِ لَمْ تُجْزِهِ ; لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ ، وَالْمُؤَدَّاةُ عِنْدَ الزَّوَالِ نَاقِصَةٌ ، وَإِنْ قَرَأَهَا نِصْفَ النَّهَارِ فَسَجَدَهَا أَجْزَأَهُ ; لِأَنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى تَغَيَّرَتْ الشَّمْسُ عِنْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ أَدَّاهَا فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تُجْزِيهِ وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِيمَا بَيَّنَّا إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الزَّوَالُ ثُمَّ أَفْسَدَهَا وَقَضَاهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ أَجْزَأَهُ 134 عِنْدَنَا وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . وَكَذَلِكَ إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ عَلَى الدَّابَّةِ ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ رَكِبَ فَأَدَّاهَا جَازَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَدَّاهَا قَبْلَ النُّزُول ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فَقَدْ لَزِمَهُ أَدَاؤُهَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا تَتَأَدَّى بِالْإِيمَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَرَأَهَا وَهُوَ نَازِلٌ فَكَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث