المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث والعشرون
الصفحة 8492 · ص. المطبوع 30
. وَلَوْ اشْتَرَطَا ثُلُثَيْ الْبَذْرِ عَلَى الدَّافِعِ وَثُلُثَهُ عَلَى الْعَامِلِ ، وَالرِّيعُ نِصْفَانِ فَهَذَا فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الدَّافِعَ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ ازْرَعْ أَرْضِي بِبَذْرِي عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ كُلَّهُ لِي ، وَازْرَعْ أَرْضَك بِبَذْرِك وَبَذْرِي عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ كُلَّهُ لَك وَبِاعْتِبَارِ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْعَقْدَيْنِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ بِإِزَاءِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِهِ مَنْفَعَةَ إقْرَاضِ ثُلُثِ الْبَذْرِ وَذَلِكَ فَاسِدٌ ; وَلِأَنَّهُ أَوْجَبَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الْخَارِجِ مِنْ بَذْرِهِ بِعَمَلِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ وَذَلِكَ فَاسِدٌ ، وَمَا خَرَجَ فَثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ ثُلُثَيْ الْبَذْرِ ، وَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْبَذْرِ عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِمَا ، وَالْأَجْرُ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي شَيْءٍ هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ ، وَلَا يَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الثُّلُثِ بِشَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ رَبَّاهُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ ، وَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَغْرَمُ أَجْرَ مِثْلِ سُدُسِ الْأَرْضِ لِلْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ ثُلُثِ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ، وَالشَّرِكَةُ فِي الْأَرْضِ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الْأَجْرِ عَلَى الشَّرِيكِ ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ صَاحِبِهِ بَيْتًا لِيَحْفَظَ فِيهِ الطَّعَامَ الْمُشْتَرَكَ ، ثُمَّ يَطِيبُ لَهُ نِصْفُ الزَّرْعِ ; لِأَنَّهُ رَبَّاهُ فِي أَرْضِهِ وَيَبْقَى سُدُسُ الزَّرْعِ فَيَسْتَوْفِي مِنْهُ رُبُعَ بَذْرِهِ وَمَا غَرِمَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ سُدُسِ الْأَرْضِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ ; لِأَنَّهُ رَبَّى زَرْعَهُ فِي 30 أَرْضِ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ بِسَبَبٍ فَاسِدٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث