المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس والعشرون
، وَعَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَجُوزُ عَلَى الْعَبْدِ كُلُّ دَيْنٍ حَتَّى يُحْجَرَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ إذَا حَجَرَ الرَّجُلُ عَلَى عَبْدِهِ فِي أَهْلِ سُوقِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَمَعْنَاهُ يَلْزَمُهُ كُلُّ دَيْنٍ يَكْتَسِبُ سَبَبَ وُجُوبِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ كَالْإِقْرَارِ ، وَالِاسْتِئْجَارِ ، وَالشِّرَاءِ ; لِأَنَّهُ مُنْفَكُّ الْحَجْرِ عَنْهُ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ مَنْ الْتَزَمَ الدَّيْنَ بِسَبَبِهِ كَالْحُرِّ وَإِذَا حَجَرَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فِي أَهْلِ سُوقِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ الدَّيْنُ بِمُبَاشَرَةِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي 4 حَقِّ الْمَوْلَى لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى لِانْعِدَامِ الرِّضَا مِنْهُ بِاسْتِحْقَاقِ مَالِيَّةِ رَقَبَتِهِ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَا يَجِبُ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ إلَّا شَاغِلًا لِمَالِيَّةِ الرَّقَبَةِ فَإِذَا كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ مَالِيَّةَ رَقَبَتِهِ بِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ فَكَأَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ .
، وَفِيهِ دَلِيلُ أَنَّ الْحَجْرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَامًّا مُنْتَشِرًا ، وَأَنَّ الِانْتِشَارَ فِيهِ بِكَوْنِهِ فِي أَهْلِ سُوقِهِ فَأَنَّهُ رَفَعَ الْإِذْنَ الَّذِي هُوَ عَامٌّ مُنْتَشِرٌ ، وَفِي تَصْحِيحِهِ بِدُونِ الِانْتِشَارِ مَعْنَى الْإِضْرَارِ ، وَالْغُرُورِ كَمَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ رَأَيْتُ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلَّهُمْ يَتَّجِرُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَفِيهِ دَلِيلُ جَوَازِ الْإِذْنِ ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاكْتِسَابِ الْغِنَى ، وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِنْ حِلِّهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ } ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى غِنَى الْعَبَّاسِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِشْرُونَ عَبْدًا رَأْسُ مَالِ كُلِّ عَبْدٍ عَشَرَةٌ آلَافٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ سَبَبُ ثَرْوَتِهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْفِدَاءِ حِينَ أُسِرَ فَلِمَا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ كَانَ يَتَأَسَّفُ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الْأَسْرَى إنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ }
وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُظْهِرُ السُّرُورَ بِغِنَاهُ وَيَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَنِي بِشَيْئَيْنِ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا ، وَالْمَغْفِرَةَ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ أَنْجَزَ لِي أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْرِمَنِي مِنْ الْآخَرِ إنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ .
، وَفِيهِ دَلِيلُ أَنَّ الْحَجْرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَامًّا مُنْتَشِرًا ، وَأَنَّ الِانْتِشَارَ فِيهِ بِكَوْنِهِ فِي أَهْلِ سُوقِهِ فَأَنَّهُ رَفَعَ الْإِذْنَ الَّذِي هُوَ عَامٌّ مُنْتَشِرٌ ، وَفِي تَصْحِيحِهِ بِدُونِ الِانْتِشَارِ مَعْنَى الْإِضْرَارِ ، وَالْغُرُورِ كَمَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ رَأَيْتُ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلَّهُمْ يَتَّجِرُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَفِيهِ دَلِيلُ جَوَازِ الْإِذْنِ ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاكْتِسَابِ الْغِنَى ، وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِنْ حِلِّهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ } ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى غِنَى الْعَبَّاسِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِشْرُونَ عَبْدًا رَأْسُ مَالِ كُلِّ عَبْدٍ عَشَرَةٌ آلَافٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ سَبَبُ ثَرْوَتِهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْفِدَاءِ حِينَ أُسِرَ فَلِمَا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ كَانَ يَتَأَسَّفُ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الْأَسْرَى إنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ }
وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُظْهِرُ السُّرُورَ بِغِنَاهُ وَيَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَنِي بِشَيْئَيْنِ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا ، وَالْمَغْفِرَةَ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ أَنْجَزَ لِي أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْرِمَنِي مِنْ الْآخَرِ إنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث