المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس والعشرون
الصفحة 8921
وَلَوْ قَالَ : إنْ أَدَّيْتَ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ فِي الْحَالِ أَدَّى أَوْ لَمْ يُؤَدِّ وَلَوْ قَالَ : إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا ، وَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ فِي الْحَالِ أَيْضًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهِ إلَّا بِالْأَدَاءِ ; لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ بِالْفَاءِ دُونَ الْوَاوِ فَإِنَّ الْجَزَاءَ يَتَّصِلُ بِالشَّرْطِ عَلَى أَنْ يَتَعَقَّبَ نُزُولَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ ، وَحَرْفُ الْفَاءِ لِلْوَصْلِ ، وَالتَّعْقِيبِ فَيَتَّصِلُ فِيهِ الْجَزَاءُ بِالشَّرْطِ فَأَمَّا حَرْفُ الْوَاوِ فَلِلْعَطْفِ لَا لِلْوَصْلِ وَعَطْفُ الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ لَا يُوجِبُ تَعْلِيقَهُ بِالشَّرْطِ فَكَانَ تَنْجِيزًا ، وَأَمَّا جَوَابُ الْأَمْرِ بِحَرْفِ الْوَاوِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ بِمَعْنَى الْحَالِ أَيْ ، وَأَنْتَ حُرٌّ فِي حَالِ أَدَائِكَ وَأَمَّا صِفَةُ الْأَمْرِ تَكُونُ بِمَعْنَى التَّعْلِيلِ يَقُولُ الرَّجُلُ أَبْشِرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ يَعْنِي ; لِأَنَّهُ أَتَاكَ الْغَوْثُ فَإِذَا قَالَ : أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ مَعْنَاهُ ; لِأَنَّكَ حُرٌّ فَلِهَذَا يَتَنَجَّزُ بِهِ الْعِتْقُ فِي الْحَالِ وَعَلَى هَذَا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إذَا قَالَ افْتَحُوا الْبَابَ ، وَأَنْتُمْ آمِنُونَ فَمَا لَمْ يَفْتَحُوا لَا يَأْمَنُوا وَلَوْ قَالَ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ كَانُوا آمِنِينَ فَتَحُوا أَوْ لَمْ يَفْتَحُوا وَلَوْ قَالَ إذَا فَتَحْتُمْ الْبَابَ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ لَا يَأْمَنُونَ مَا لَمْ يَفْتَحُوا ، وَلَوْ قَالَ ، وَأَنْتُمْ آمِنُونَ كَانُوا آمِنِينَ فِي الْحَالِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث