المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) : رَجُلٌ لَهُ إبِلٌ سَائِمَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا أَوْ يَعْلِفَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ السَّائِمَةِ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ سَائِمَةً فِي جَمِيعِ 169 الْحَوْلِ وَمَا نَوَى كَانَ حَدِيثَ النَّفْسِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ مَا لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ يَتَكَلَّمُوا } ، ثُمَّ الِاسْتِعْمَالُ فِعْلٌ ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالنِّيَّةِ مَا لَمْ يُفْعَلْ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ نَوَى فِي عَبْدِ الْخِدْمَةِ أَنْ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ لَا يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ فَنَوَاهُ لِلْخِدْمَةِ ; لِأَنَّهُ نَوَى تَرْكَ التِّجَارَةِ وَهُوَ تَارِكٌ لَهَا فَاقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِالْعَمَلِ وَهُوَ نَظِيرُ الْكَافِرِ يَنْوِي الْإِسْلَامَ لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا مَا لَمْ يَأْتِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ ، وَالْمُسْلِمُ لَوْ نَوَى أَنْ يَكْفُرَ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - صَارَ كَافِرًا بِنِيَّتِهِ تَرْكَ الْإِسْلَامِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث