المبسوط
المبسوط · الجزء السادس والعشرون
وَإِذَا وَجَدَ الْمَأْذُونُ فِي دَارِ مَوْلَاهُ قَتِيلًا ، وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى فِي مَالِهِ حَالًّا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ دَيْنِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَتَلَ الْمَوْلَى الْقَتِيلَ بِيَدِهِ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ عِنْدَ الْغَيْرِ قَتِيلًا فِي دَارِهِ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ بِيَدِهِ فَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ عِنْدَهُ قَتِيلًا فِيهِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِيَدِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً كَانَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَمِنْ الدَّيْنِ فِي مَالِهِ حَالًّا ; لِأَنَّ وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ حَقِّ الْغَرِيمِ فِي الْمَالِيَّةِ ، وَلَوْ وَجَدَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ الْمَأْذُونِ قَتِيلًا فِي دَارِ الْمَوْلَى ، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ فَدَمُهُ هَدَرٌ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِلْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ رَقَبَةِ الْمَأْذُونِ وَلِأَنَّهُ كَالْقَاتِلِ لَهُ بِيَدِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِقِيمَتِهِ وَكَسْبِهِ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي قَوْلِهِمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ حَالًّا ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يُحِيطُ 25 بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَانَتْ الْقِيمَةُ حَالَّةً فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَتَلَهُ الْمَوْلَى بِيَدِهِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا فَالْمَوْلَى مَالِكٌ لِكَسْبِهِ كَمَا هُوَ مَالِكٌ ; لِرَقَبَتِهِ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغَرِيمِ فِي مَالِيَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ لَا يَمْلِكُ كَسْبَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَتْلُهُ إيَّاهُ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِهِ عِنْدَ الْأَجْنَبِيِّ ، فَتَكُونُ الْقِيمَةُ مُؤَجَّلَةً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا بِاعْتِبَارِ الْقَتْلِ ، وَلَكِنَّهَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهٍ كَالْمَالِكِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِخْلَاصِهِ لِنَفْسِهِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ ; لِذَلِكَ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ عِنْدَ الْغَيْرِ قَتِيلًا فِي دَارِهِ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ بِيَدِهِ فَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ عِنْدَهُ قَتِيلًا فِيهِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِيَدِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً كَانَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَمِنْ الدَّيْنِ فِي مَالِهِ حَالًّا ; لِأَنَّ وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ حَقِّ الْغَرِيمِ فِي الْمَالِيَّةِ ، وَلَوْ وَجَدَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ الْمَأْذُونِ قَتِيلًا فِي دَارِ الْمَوْلَى ، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ فَدَمُهُ هَدَرٌ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِلْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ رَقَبَةِ الْمَأْذُونِ وَلِأَنَّهُ كَالْقَاتِلِ لَهُ بِيَدِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِقِيمَتِهِ وَكَسْبِهِ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي قَوْلِهِمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ حَالًّا ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يُحِيطُ 25 بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَانَتْ الْقِيمَةُ حَالَّةً فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَتَلَهُ الْمَوْلَى بِيَدِهِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا فَالْمَوْلَى مَالِكٌ لِكَسْبِهِ كَمَا هُوَ مَالِكٌ ; لِرَقَبَتِهِ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغَرِيمِ فِي مَالِيَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ لَا يَمْلِكُ كَسْبَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَتْلُهُ إيَّاهُ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِهِ عِنْدَ الْأَجْنَبِيِّ ، فَتَكُونُ الْقِيمَةُ مُؤَجَّلَةً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا بِاعْتِبَارِ الْقَتْلِ ، وَلَكِنَّهَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهٍ كَالْمَالِكِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِخْلَاصِهِ لِنَفْسِهِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ ; لِذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث