المبسوط
المبسوط · الجزء السادس والعشرون
الصفحة 9258
وَلَوْ بَدَأَ الْمَوْلَى فَأَقَرَّ بِدَيْنِ أَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ إقْرَارًا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنِ أَلْفٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ الثَّلَاثَةَ يَتَحَاصُّونَ فِي ثَمَنِهِ فَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ; لِأَنَّ إقْرَارَ الْمَوْلَى لَمَّا جَمَعَهُمَا حَالَةٌ وَاحِدَةٌ جُعِلَا كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ مَعًا ، وَلَا حَقَّ لِغَرِيمِ الْعَبْدِ حِينَ وَجَدَ الْإِقْرَارَ مِنْ الْمَوْلَى ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَأْذُونٌ فَيَكُونُ إقْرَارُهُ كَإِقْرَارِ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ قَدْرَ مَالِيَّتِهِ فَيَتَحَاصُّونَ فِي ثَمَنِهِ .
فَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ إقْرَارًا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا ضَرَبُوا بِجَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ غُرَمَاءِ الْمَوْلَى ; لِأَنَّ أَقَارِيرَ الْعَبْدِ حَصَلَتْ ، وَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فَجُعِلَ فِي الْحُكْمِ كَأَقَارِيرِ الْمَوْلَى ، وَقَدْ جَمَعَ الْكُلَّ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ .
وَلَوْ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنِ أَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنِ أَلْفٍ يَتَحَاصُّونَ جَمِيعًا ; لِأَنَّ إقْرَارَ الْمَوْلَى لَمَّا سَبَقَ كَانَ مَانِعًا مِنْ سَلَامَةِ مَالِيَّةِ الرَّقَبَةِ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ فَنَزَلَ إقْرَارُهُ بَعْدَ إقْرَارِ الْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ إقْرَارِ الْمَوْلَى ، وَقَدْ جَمَعَ الْأَقَارِيرَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَتَحَاصُّونَ فِي ثَمَنِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث