المبسوط
المبسوط · الجزء السادس والعشرون
فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ ، وَلَا خَطَأٍ ، وَلَا أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ فَهُوَ حَافِرُ الْبِئْرِ وَوَاضِعُ الْحَجَرِ فِي الطَّرِيقِ فَلَيْسَ بِمُبَاشِرٍ لِلْقَتْلِ ; لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْقَتْلِ بِإِيصَالِ فِعْلٍ مِنْ الْقَاتِلِ بِالْمَقْتُولِ وَلَمْ يُوجَدْ ، وَإِنَّمَا اتَّصَلَ فِعْلُهُ بِالْأَرْضِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِقَاتِلِ عَمْدٍ ، وَلَا شِبْهِ عَمْدٍ ، وَلَا خَطَأٍ ، وَلَا مَا أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ بَلْ هُوَ بِسَبَبٍ مُتَعَدٍّ فَنُوجِبُ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ الْمُتْلَفَةِ عَنْ الْهَدَرِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَلَا يُحْرَمُ الْمِيرَاثَ عَلَى مَا يَأْتِيك بَيَانُهُ فِي بَابِهِ قَالَ : وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ ، مَعْنَاهُ بِسَبَبِ إتْلَافِ النَّفْسِ فَإِنَّ حَرْفَ فِي لِلظَّرْفِ حَقِيقَةً ، وَالنَّفْسُ لَا تَكُونُ ظَرْفًا لِلدِّيَةِ بَلْ قَتْلُهَا سَبَبٌ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ كَمَا يُقَالُ فِي النِّكَاحِ حَلَّ ، وَفِي الشِّرَاءِ مَلَكَ .
وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ } وَقَالَ : عَلَيْهِ السَّلَامُ { فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ } وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ ، وَمَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ فِيهِ كَالْمَرْفُوعِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ } وَقَالَ : عَلَيْهِ السَّلَامُ { فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ } وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ ، وَمَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ فِيهِ كَالْمَرْفُوعِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث