المبسوط
المبسوط · الجزء السابع والعشرون
الصفحة 9538
. وَإِذَا غَصَبَ رَجُلٌ مُدْبِرًا فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِقَتْلِ رَجُلٍ عَمْدًا وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَ الْمَوْلَى أَوْ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَهُوَ سَوَاءٌ وَإِذَا قُتِلَ بِذَلِكَ بَعْدَ الرَّدِّ فَعَلَى الْغَاصِبِ قِيمَتُهُ ; لِأَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي الْإِقْرَارِ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي الْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا اُسْتُحِقَّ نَفْسُهُ بِسَبَبٍ كَانَ مِنْهُ عِنْدَ الْغَاصِبِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ فَيَظْهَرُ بِهِ أَنَّ الرَّدَّ لَمْ يَسْلَمْ لِلْمَوْلَى وَلَوْ عَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ ; لِأَنَّ الْآخَرَ لَوْ اسْتَحَقَّ الْمَالَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِإِقْرَارِهِ وَإِقْرَارُ الْمُدَبَّرِ وَالْقِنِّ فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي تُوجِبُ الْأَرْشَ بَاطِلٌ لِأَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُ عَلَى مَوْلَاهُ وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِسَرِقَةٍ أَوْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ ثُمَّ إنَّهُ رَدَّهُ فَقُتِلَ فِي الرِّدَّةِ فَعَلَى الْغَاصِبِ قِيمَتُهُ أَوْ قُطِعَ فِي السَّرِقَةِ فَعَلَى الْغَاصِبِ نِصْفُ قِيمَتِهِ ; لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ كَانَ مِنْهُ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِمَنْزِلَةِ اسْتِحْقَاقِهِ بِمُبَاشَرَةِ سَبَبِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ ، قَالَ : وَقِيَاسُ هَذَا عِنْدِي الْبَيْعُ لَوْ بَاعَ عَبْدًا مُرْتَدًّا فَقُتِلَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ وَقَدْ أَقَرَّ بِقَتْلٍ عَمْدًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الْبَيْعِ خَاصَّةً يُقَوَّمُ مُرْتَدًّا أَوْ غَيْرَ مُرْتَدٍّ وَسَارِقًا أَوْ غَيْرَ سَارِقٍ فَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْفَرْقَ لَهُمَا بَيْنَ الْغَصْبِ وَالْبَيْعِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث