المبسوط
المبسوط · الجزء السابع والعشرون
الصفحة 9541
. وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْمُدَبَّرُ مَالًا عِنْدَ الْمَوْلَى ثُمَّ غَصَبَهُ رَجُلٌ فَحَفَرَ عِنْدَهُ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى الْمَوْلَى فَقَتَلَهُ رَجُلٌ خَطَأً فَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْمَوْلَى وَأَخَذَهَا أَصْحَابُ الدَّيْنِ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ دَابَّةٌ فَعَطِبَتْ شَارَكَ صَاحِبُهَا أَصْحَابَ الدَّيْنِ الَّذِينَ أَخَذُوا الْقِيمَةَ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ بِالْحِصَّةِ ; لِأَنَّ عِنْدَ وُقُوعِ الدَّابَّةِ فِيهَا صَارَ مُتْلِفًا لَهَا بِالْحَفْرِ السَّابِقِ وَصَارَتْ قِيمَتُهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الْآخَرِ فَتَكُونُ قِيمَةُ نَفْسِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَوْلَى بِذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ فَيَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ كَانَ ثَابِتًا فِي جَمِيعِ الْقِيمَةِ فَإِنْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ إنْسَانٌ آخَرُ فَمَاتَ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ ; لِأَنَّهُ صَارَ جَانِيًا عَلَيْهِ بِالْحَفْرِ السَّابِقِ وَجِنَايَةُ الْمُدَبَّرِ عَلَى النُّفُوسِ تُوجِبُ الْقِيمَةَ عَلَى الْمَوْلَى سَوَاءٌ كَانَ بِطَرِيقِ السَّبَبِ أَوْ الْمُبَاشَرَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمَوْلَى ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْقِيمَةَ لَزِمَتْهُ لِسَبَبٍ كَانَ فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث