المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 957 · ص. المطبوع 200
( قَالَ : ) فَإِنْ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ مَالًا ; لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ الْمَمْرُورِ بِهِ عَلَيْهِ لِحَاجَتِهِ إلَى الْحِمَايَةِ ، وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيمَا فِي بَيْتِهِ وَمَا مَرَّ بِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَارُّ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، وَقَالَ 200 فِي الْحَرْبِيِّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ هَكَذَا ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالسِّيَرِ الْكَبِيرِ قَالَ : إلَّا أَنْ يَكُونُوا هُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا مِنْ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَنَحْنُ نَأْخُذُ أَيْضًا حِينَئِذٍ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَخْذَ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْمُجَازَاةِ ، وَوَجْهُ رِوَايَةِ كِتَابِ الزَّكَاةِ أَنَّ الْقَلِيلَ عَفْوٌ شَرْعًا وَعُرْفًا فَإِنْ كَانُوا يَظْلِمُونَنَا فِي أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ الْقَلِيلِ فَنَحْنُ لَا نَأْخُذُ مِنْهُمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا يَأْخُذُونَ جَمِيعَ الْأَمْوَالِ مِنْ التُّجَّارِ لَا نَأْخُذُ مِنْهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى غَدْرِ الْأَمَانِ وَإِذَا كَانَ الْمُرُورُ بِهِ نِصَابًا كَامِلًا أُخِذَ مِنْ الْمُسْلِمِ رُبْعُ الْعُشْرِ وَمِنْ الذِّمِّيِّ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمِنْ الْحَرْبِيِّ مِثْلُ مَا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا عُشْرًا كَانَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث