المبسوط
المبسوط · الجزء السابع والعشرون
وَلَوْ الْتَقَى عَبْدٌ وَحُرٌّ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصًا فَاضْطَرَبَا فَشَجَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مُوضِحَةً فَبَرِآ مِنْهَا وَاتَّفَقَ الْمَوْلَى وَالْحُرُّ إنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يَدْفَعُ الْمَوْلَى أَوْ يَفْدِيهِ ; لِأَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ عَلَى الْحُرِّ مَعْلُومَةٌ وَهِيَ تُثْبِتُ الْخِيَارَ لِلْمَوْلَى ، فَإِنْ دَفَعَهُ رَجَعَ عَلَى الْحُرِّ بِنِصْفِ أَرْشِ جِنَايَةِ الْحُرِّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ جِنَايَةَ الْحُرِّ عَلَيْهِ إنْ سَبَقَتْ فَلِلْمَوْلَى الْأَرْشُ ، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّ الْأَرْشَ مَدْفُوعٌ مَعَ الْعَبْدِ بِجِنَايَتِهِ فَلِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ قُلْنَا يَرْجِعُ عَلَى الْحُرِّ بِنِصْفِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْعَبْدِ ، وَإِنْ فَدَاهُ رَجَعَ عَلَى الْحُرِّ بِجَمِيعِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْعَبْدِ ; لِأَنَّهُ بِالْفِدَاءِ طَهَّرَهُ عَنْ جِنَايَتِهِ وَأَرْشُ جِنَايَةِ الْحُرِّ عَلَيْهِ سَالِمٌ لَهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْحُرِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث