المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ : ) وَإِنْ أُخِذَ مِنْ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرُ لَمْ يُطَالَبْ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى مَا دَامَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ نَصْرَانِيًّا خَرَجَ بِفَرَسٍ مِنْ الرُّومِ لِيَبِيعَهُ فِي دَارِنَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْعَاشِرُ الْعُشْرَ ، ثُمَّ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ بَيْعُهُ فَلَمَّا عَادَ بِهِ لِيَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ طَالَبَهُ الْعَاشِرُ بِعُشْرِهِ ، فَقَالَ : إنِّي كُلَّمَا مَرَرْتُ عَلَيْكَ لَوْ أَدَّيْتُ إلَيْكَ عُشْرَهُ لَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ فَتَرَكَ الْفَرَسَ عِنْدَهُ وَجَاءَ إلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ يَنْظُرُونَ فِي كِتَابٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنَفِيُّ فَمَا وَرَاءَكَ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَعَادَ عُمَرُ إلَى مَا كَانَ فِيهِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى كَلَامِهِ فَرَجَعَ عَازِمًا عَلَى أَدَاءِ الْعُشْرِ ثَانِيًا فَلَمَّا انْتَهَى إلَى الْعَاشِرِ إذَا كِتَابُ عُمَرَ سَبَقَهُ أَنَّكَ إنْ أَخَذْتَ مَرَّةً فَلَا تَأْخُذُ مَرَّةً أُخْرَى . ( قَالَ ) النَّصْرَانِيُّ : إنَّ دِينًا يَكُونُ الْعَدْلُ فِيهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ حَقًّا فَأَسْلَمَ .
وَلِأَنَّ تَجَدُّدَ حَقِّ الْأَخْذِ بِاعْتِبَارِ تَجَدُّدِ الْحَوْلِ وَالْحَرْبِيِّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْمُقَامِ فِي دَارِنَا حَوْلًا ، قَالَ فِي الْكِتَابِ : إلَّا أَنْ يَتَجَدَّدَ الْحَوْلُ ، وَمُرَادُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِمَامُ بِحَالِهِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ مِنْهُ ثَانِيًا لِتَجَدُّدِ الْحَوْلِ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ الذِّمِّيِّ
وَلِأَنَّ تَجَدُّدَ حَقِّ الْأَخْذِ بِاعْتِبَارِ تَجَدُّدِ الْحَوْلِ وَالْحَرْبِيِّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْمُقَامِ فِي دَارِنَا حَوْلًا ، قَالَ فِي الْكِتَابِ : إلَّا أَنْ يَتَجَدَّدَ الْحَوْلُ ، وَمُرَادُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِمَامُ بِحَالِهِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ مِنْهُ ثَانِيًا لِتَجَدُّدِ الْحَوْلِ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ الذِّمِّيِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث