المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
وَإِذَا قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ سُدُسُ دَارِي لِفُلَانٍ : فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ ; لِأَنَّهُ أَضَافَ مَا جَعَلَهُ لِفُلَانٍ إلَى نَفْسِهِ أَوَّلًا فِيهِ ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ إيجَابُهُ لَهُ لَا الْإِخْبَارُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ، وَبِذِكْرِ هَذَا اللَّفْظِ فِي حَالَةِ الْوَصِيَّةِ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْوَصِيَّةُ دُونَ الْهِبَةِ ، وَالشُّيُوعُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْهِبَةِ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَتِمَّةُ الْقَبْضِ وَأَصْلُ الْقَبْضِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فَكَذَلِكَ الْقِسْمَةُ بِخِلَافِ الْهِبَةِ .
وَلَوْ قَالَ : لَهُ السُّدُسُ فِي دَارِي فَهَذَا إقْرَارٌ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِثَبَاتِ الْمِلْكِ فَقَدْ أَخْبَرَ بِمِلْكِهِ فِي سُدُسٍ مُنَكَّرٍ وَجَعَلَ دَارِهِ ظَرْفًا لِذَلِكَ السُّدُسِ فَلَا يَصِيرُ هُوَ بِإِضَافَةِ الظَّرْفِ إلَى نَفْسِهِ بِمُضِيفِ مِلْكِ السُّدُسِ إلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ تَمْلِيكًا مِنْهُ ابْتِدَاءً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ذَرَّةٌ فِي كَفِّي لِفُلَانٍ أَوْ نَوَاةٌ فِي كُمِّي لِفُلَانٍ
وَلَوْ قَالَ : لَهُ السُّدُسُ فِي دَارِي فَهَذَا إقْرَارٌ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِثَبَاتِ الْمِلْكِ فَقَدْ أَخْبَرَ بِمِلْكِهِ فِي سُدُسٍ مُنَكَّرٍ وَجَعَلَ دَارِهِ ظَرْفًا لِذَلِكَ السُّدُسِ فَلَا يَصِيرُ هُوَ بِإِضَافَةِ الظَّرْفِ إلَى نَفْسِهِ بِمُضِيفِ مِلْكِ السُّدُسِ إلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ تَمْلِيكًا مِنْهُ ابْتِدَاءً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ذَرَّةٌ فِي كَفِّي لِفُلَانٍ أَوْ نَوَاةٌ فِي كُمِّي لِفُلَانٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث