المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن والعشرون
وَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، وَأَبَوَيْهِ فَأَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِابْنَيْنِ لِلْمَيِّتِ ، وَصَدَّقَهَا الْأَبُ فِي أَحَدِهِمَا ، وَكَذَّبَتْهُمَا الْأُمُّ فِيهِمَا ، وَتَكَاذَبَا فِيمَا بَيْنَهُمَا أَخَذَ الِابْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ مِنْ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَهْمًا مِنْ نَصِيبِهَا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُ مِنْ الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَثُلُثَ سَهْمٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ، وَثُلُثَ سَهْمٍ ; لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ الْمَعْرُوفَةَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ ، وَالْفَرِيضَةُ الْمَجْهُولَةُ عَلَى مَا أَقَرَّتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ثَمَانِيَةٌ 211 لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنَيْنِ نِصْفَانِ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَانْكَسَرَ بِالْإِنْصَافِ فَأُضْعِفُهُ فَيَكُونُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لِلْمَرْأَةِ سِتَّةٌ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَلِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَانِيَةٌ ثُمَّ يُطْرَحُ نَصِيبُ الْأُمِّ فِي مُقَاسَمَةِ الِابْنِ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ الْأَبُ مَعَ الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ كَذَّبَتْ بِهِ فَإِذَا طَرَحْنَا ثَمَانِيَةً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَبْقَى أَرْبَعُونَ فَقَدْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ حَقَّ هَذَا الِابْنِ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَفِي يَدِهَا جُزْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ فَيُعْطِيهَا مِقْدَارَ حَقِّهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعِينَ فَيَضُمُّهُ إلَى نَصِيبِ الْأَبِ ، وَيُقَاسِمُهُ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلْأَبِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ ، وَلَهُ مَا بَقِيَ ; لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ ابْنًا وَاحِدًا ، وَأَنَّ لِلْأَبِ أَرْبَعَةً ، وَلِلِابْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَا يَصِلُ إلَيْهِمَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى اعْتِبَارِ زَعْمِهِمَا ، وَيُقَاسِمُ الِابْنُ الْبَاقِي الْمَرْأَةَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا لَهَا سِتَّةٌ ، وَلَهُ الْبَاقِي ; لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَأَنَّ لِلْمَرْأَةِ سِتَّةً ، وَلِلِابْنِ الْبَاقِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَا بَقِيَ فِي يَدِهَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الِابْنَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ يَأْخُذُ مِنْ يَدَيْ الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ، وَثُلُثَ سَهْمٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا ، وَثُلُثٍ ; لِأَنَّهَا زَعَمَتْ أَنَّ حَقَّ هَذَا الِابْنِ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَلَكِنْ ثُلُثُ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ، وَثُلُثَا ذَلِكَ فِي يَدِ الْأَبِ ; لِأَنَّ فِي يَدِهَا رُبْعَ التَّرِكَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَفِي يَدِ الْأَبِ نِصْفُ التَّرِكَةِ ، وَقَدْ صَدَّقَ الْأَبُ بِهَذَا الِابْنِ فَيَكُونُ مُحْتَمِلًا عَنْهَا ثُلُثَيْ نَصِيبِهِ ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثَانِ فَإِنَّمَا يَبْقَى حَقُّهُ فِيمَا فِي يَدِهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَثُلُثٍ ، وَحَقُّ الِابْنِ الْآخَرِ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَحَقُّ الْمَرْأَةِ فِي سِتَّةٍ فَإِذَا جُمِعَتْ هَذِهِ السِّهَامُ كَانَتْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ وَثُلُثًا فَلِهَذَا يَأْخُذُ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَثُلُثًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَثُلُثٍ ثُمَّ يُقَاسِمُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ مَنْ أَقَرَّ بِهِ كَمَا بَيَّنَّا فِي تَخْرِيجِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ
وَلَوْ تَصَادَقَ الِابْنَانِ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَخَذَ الِابْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا مِنْ نَصِيبِهِ ; لِأَنَّهُ يَزْعُمُ الْأَبُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا أَنَّهُ يَطْرَحُ نَصِيبَ الْأُمِّ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهَا مُكَذِّبَةٌ بِهِ يَبْقَى عِشْرُونَ فَفِي زَعْمِ الْأَبِ أَنَّ لِلِابْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا مِنْ نَصِيبِهِ فَنَأْخُذُ مِنْهُ هَذَا الْمِقْدَارَ ، وَنَضُمُّهُ إلَى نَصِيبِ الْمَرْأَةِ فَيَقْتَسِمُونَهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُمْ تَصَادَقُوا عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَأَنَّ نَصِيبَ الْمَرْأَةِ سِتَّةٌ ، وَنَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَا تَحَصَّلَ فِي أَيْدِيهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يَضْرِبُ فِيهِ كُلَّ ابْنٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَالْمَرْأَةُ بِسِتَّةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، وَقِيلَ هَذَا الْجَوَابُ غَلَطٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِابْنَ إنَّمَا يَأْخُذُ مِنْ الْأَبِ ثَلَاثَةَ 212 عَشَرَ سَهْمًا ، وَثُلُثَ سَهْمٍ مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَدَّعِي الزِّيَادَةَ عَلَى سُدُسِ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ ابْنًا وَفِي يَدِهِ نِصْفُ التَّرِكَةِ ، وَقَدْ صَارَ عَلَى عِشْرِينَ فَيَكُونُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ أَرْبَعِينَ سَهْمًا السُّدُسُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ فَإِذَا كَانَ الْأَبُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى الِابْنِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي جَمِيعَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ ، وَحَكَى الْحَاكِمُ هَذَا الطَّعْنَ عَنْ السَّرِيِّ ، وَقَالَ صَوَابُهُ أَنْ يَأْخُذَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ إنَّمَا الصَّوَابُ أَنْ يَأْخُذَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَثُلُثًا كَمَا بَيَّنَّا .
وَلَوْ تَصَادَقَ الِابْنَانِ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَخَذَ الِابْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا مِنْ نَصِيبِهِ ; لِأَنَّهُ يَزْعُمُ الْأَبُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا أَنَّهُ يَطْرَحُ نَصِيبَ الْأُمِّ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهَا مُكَذِّبَةٌ بِهِ يَبْقَى عِشْرُونَ فَفِي زَعْمِ الْأَبِ أَنَّ لِلِابْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا مِنْ نَصِيبِهِ فَنَأْخُذُ مِنْهُ هَذَا الْمِقْدَارَ ، وَنَضُمُّهُ إلَى نَصِيبِ الْمَرْأَةِ فَيَقْتَسِمُونَهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّهُمْ تَصَادَقُوا عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَأَنَّ نَصِيبَ الْمَرْأَةِ سِتَّةٌ ، وَنَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَا تَحَصَّلَ فِي أَيْدِيهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يَضْرِبُ فِيهِ كُلَّ ابْنٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَالْمَرْأَةُ بِسِتَّةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، وَقِيلَ هَذَا الْجَوَابُ غَلَطٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِابْنَ إنَّمَا يَأْخُذُ مِنْ الْأَبِ ثَلَاثَةَ 212 عَشَرَ سَهْمًا ، وَثُلُثَ سَهْمٍ مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا ; لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَدَّعِي الزِّيَادَةَ عَلَى سُدُسِ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ ابْنًا وَفِي يَدِهِ نِصْفُ التَّرِكَةِ ، وَقَدْ صَارَ عَلَى عِشْرِينَ فَيَكُونُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ أَرْبَعِينَ سَهْمًا السُّدُسُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ فَإِذَا كَانَ الْأَبُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى الِابْنِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي جَمِيعَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ ، وَحَكَى الْحَاكِمُ هَذَا الطَّعْنَ عَنْ السَّرِيِّ ، وَقَالَ صَوَابُهُ أَنْ يَأْخُذَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ إنَّمَا الصَّوَابُ أَنْ يَأْخُذَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَثُلُثًا كَمَا بَيَّنَّا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث