مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ ) ش جَعَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ رَاجِعٌ إلَى التَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ فَقَطْ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْجُزُولِيُّ فِي بَابِ جُمَلٍ مِنْ الْفَرَائِضِ فَقَالَ : اُنْظُرْ هَلْ الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِلْيَوْمِ ؟ .
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ : الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فَلَا يَغْتَسِلُ إلَّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَأَمَّا الطِّيبُ وَالزِّينَةُ فَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُصَلِّي وَمَنْ لَا يُصَلِّي وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ ؟ انْتَهَى .
( قُلْت ) وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ هُوَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَنَصُّهُ : وَيَغْتَسِلُ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ وَمَنْ لَا يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ ; لِأَنَّ الْغُسْلَ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى .
وَخِلَافِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ : وَفِي حَوَاشِي الْبُخَارِيِّ الْغُسْلُ يُؤْمَرُ بِهِ الْمُصَلِّي وَغَيْرُهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى .
فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ عَلَى أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الْغُسْلِ ، وَأَيْضًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ; لِأَنَّ الْغُسْلَ مِنْ كَمَالِ التَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ ، بَلْ لَا يَظْهَرُ لِلطِّيبِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَدَنُ نَظِيفًا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ فَإِنَّهُنَّ لَا يَتَزَيَّنَّ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الطِّرَازِ وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ فِي الطِّرَازِ : إذَا خَرَجَ النِّسَاءُ فَيَخْرُجْنَ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَلَا يَلْبَسْنَ الْحَسَنَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا يَتَطَيَّبْنَ لِخَوْفِ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ .
قَالَ : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ وَغَيْرُ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ يَجْرِي ذَلِكَ فِي حُكْمِهَا انْتَهَى .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ : هَذِهِ سُنَّةٌ فِي إظْهَارِ الزِّينَةِ فِي الْأَعْيَادِ بِالطِّيبِ وَالثِّيَابِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ زُهْدًا وَتَقَشُّفًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَيَرَى أَنَّ تَرْكَهُ أَحْسَنُ لِمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ رَغْبَةً عَنْهُ فَذَلِكَ بِدْعَةٌ مِنْ صَاحِبِهَا انْتَهَى .
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ : الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فَلَا يَغْتَسِلُ إلَّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَأَمَّا الطِّيبُ وَالزِّينَةُ فَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُصَلِّي وَمَنْ لَا يُصَلِّي وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ ؟ انْتَهَى .
( قُلْت ) وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ هُوَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَنَصُّهُ : وَيَغْتَسِلُ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ وَمَنْ لَا يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ ; لِأَنَّ الْغُسْلَ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى .
وَخِلَافِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ : وَفِي حَوَاشِي الْبُخَارِيِّ الْغُسْلُ يُؤْمَرُ بِهِ الْمُصَلِّي وَغَيْرُهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى .
فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ عَلَى أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الْغُسْلِ ، وَأَيْضًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ; لِأَنَّ الْغُسْلَ مِنْ كَمَالِ التَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ ، بَلْ لَا يَظْهَرُ لِلطِّيبِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَدَنُ نَظِيفًا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ فَإِنَّهُنَّ لَا يَتَزَيَّنَّ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الطِّرَازِ وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ فِي الطِّرَازِ : إذَا خَرَجَ النِّسَاءُ فَيَخْرُجْنَ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ وَلَا يَلْبَسْنَ الْحَسَنَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا يَتَطَيَّبْنَ لِخَوْفِ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ .
قَالَ : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ وَغَيْرُ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ يَجْرِي ذَلِكَ فِي حُكْمِهَا انْتَهَى .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ : هَذِهِ سُنَّةٌ فِي إظْهَارِ الزِّينَةِ فِي الْأَعْيَادِ بِالطِّيبِ وَالثِّيَابِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ زُهْدًا وَتَقَشُّفًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَيَرَى أَنَّ تَرْكَهُ أَحْسَنُ لِمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ رَغْبَةً عَنْهُ فَذَلِكَ بِدْعَةٌ مِنْ صَاحِبِهَا انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث