مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَتَعْزِيَةٌ )
ش : عَدَّ الْمُصَنِّفُ التَّعْزِيَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَصَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهَا صَاحِبُ الْإِرْشَادِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ أَمَّا اسْتِحْبَابُهَا فَلَا إشْكَالَ فِيهِ انْتَهَى .
وَعَلَى اسْتِحْبَابِهَا مَشَى الشَّارِحُ فِي شَامِلِهِ فَقَالَ : وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِهِ انْتَهَى .
وَفِي الْجَوَاهِرِ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَنَصُّهُ : التَّعْزِيَةُ سُنَّةٌ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ : فِي التَّعْزِيَةِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ ابْنُ شَاسٍ سُنَّةٌ انْتَهَى .
وَالتَّعْزِيَةُ - قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ - هِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ وَالْمُصَابِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ رَسْمِ شَكَّ فِي طَوَافِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ : وَالتَّعْزِيَةُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : أَحَدُهَا تَهْوِينُ الْمُصِيبَةِ عَلَى الْمُعَزَّى ، وَتَسْلِيَتُهُ مِنْهَا ، وَتَحْضِيضُهُ عَلَى الْتِزَامِ الصَّبْرِ وَاحْتِسَابِ الْأَجْرِ وَالرِّضَا بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِهِ .
وَالثَّانِي : الدُّعَاءُ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ اللَّهُ مِنْ مُصَابِهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ وَيُحْسِنَ لَهُ الْعُقْبَى وَالْمَآبَ .
وَالثَّالِثُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ انْتَهَى .
وَأَمَّا أَلْفَاظُ التَّعْزِيَةِ فَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَلْفَاظًا فِي التَّعْزِيَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ ، ثُمَّ قَالَ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ إنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ مَنْطِقِ الرَّجُلِ وَمَا يَحْضُرُهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْقَوْلِ وَقَدْ اسْتَحْسَنْت أَنْ أَقُولَ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك عَلَى مُصِيبَتِك ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا ، وَعُقْبَاك مِنْهَا غَفَرَ اللَّهُ لِمَيِّتِك وَرَحِمَهُ ، وَجَعَلَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ انْتَهَى .
وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي النَّوَادِرِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَدْ جَاءَ فِي تَعْزِيَةِ الْمُصَابِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ ، وَجَاءَ أَنَّ اللَّهَ يُلْبِسُ الَّذِي عَزَّاهُ لِبَاسَ التَّقْوَى ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَزَّى قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْبَاقِي وَآجَرَك فِي الْفَانِي { وَعَزَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً فِي ابْنِهَا فَقَالَ : إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى ، وَلَكِ أَجَلٌ مُسَمًّى ، وَكُلٌّ إلَيْهِ رَاجِعٌ ، فَاحْتَسِبِي وَاصْبِرِي ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ } .
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إذَا عَزَّى قَالَ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك ، وَجَبَرَ مُصِيبَتِك ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا ، وَأَعْقَبَكَ عَقِبًا نَافِعًا لِدُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عُقْبَاك وَغَفَرَ لِمُتَوَفَّاك قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَكُلٌّ وَاسِعٌ بِقَدْرِ مَا يَحْضُرُ الرَّجُلَ وَبِقَدْرِ مَنْطِقِهِ ، وَأَنَا أَقُولُ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك عَلَى مُصِيبَتِك وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا وَعُقْبَاك مِنْهَا ، غَفَرَ اللَّهُ لِمَيِّتِك وَرَحِمَهُ وَجَعَلَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَحْسَنُ التَّعْزِيَةِ مَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ آجَرَكُمْ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِكُمْ وَأَعْقَبَكُمْ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ انْتَهَى .
وَزَادَ سَنَدٌ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ وَجَاءَتْ التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ إنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعِوَضًا 230 مِنْ كُلِّ فَائِتٍ فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ; فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ انْتَهَى .
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّعْزِيَةِ أَلْفَاظٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَأَحْسَنُ التَّعْزِيَةِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ { آجَرَكُمْ اللَّهُ عَلَى مُصِيبَتِكُمْ وَأَعْقَبَكُمْ خَيْرًا مِنْهَا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } انْتَهَى
ش : عَدَّ الْمُصَنِّفُ التَّعْزِيَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَصَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهَا صَاحِبُ الْإِرْشَادِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ أَمَّا اسْتِحْبَابُهَا فَلَا إشْكَالَ فِيهِ انْتَهَى .
وَعَلَى اسْتِحْبَابِهَا مَشَى الشَّارِحُ فِي شَامِلِهِ فَقَالَ : وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِهِ انْتَهَى .
وَفِي الْجَوَاهِرِ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَنَصُّهُ : التَّعْزِيَةُ سُنَّةٌ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ : فِي التَّعْزِيَةِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ ابْنُ شَاسٍ سُنَّةٌ انْتَهَى .
وَالتَّعْزِيَةُ - قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ - هِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ وَالْمُصَابِ انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ رَسْمِ شَكَّ فِي طَوَافِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ : وَالتَّعْزِيَةُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : أَحَدُهَا تَهْوِينُ الْمُصِيبَةِ عَلَى الْمُعَزَّى ، وَتَسْلِيَتُهُ مِنْهَا ، وَتَحْضِيضُهُ عَلَى الْتِزَامِ الصَّبْرِ وَاحْتِسَابِ الْأَجْرِ وَالرِّضَا بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِهِ .
وَالثَّانِي : الدُّعَاءُ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ اللَّهُ مِنْ مُصَابِهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ وَيُحْسِنَ لَهُ الْعُقْبَى وَالْمَآبَ .
وَالثَّالِثُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ انْتَهَى .
وَأَمَّا أَلْفَاظُ التَّعْزِيَةِ فَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَلْفَاظًا فِي التَّعْزِيَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ ، ثُمَّ قَالَ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ إنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ مَنْطِقِ الرَّجُلِ وَمَا يَحْضُرُهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْقَوْلِ وَقَدْ اسْتَحْسَنْت أَنْ أَقُولَ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك عَلَى مُصِيبَتِك ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا ، وَعُقْبَاك مِنْهَا غَفَرَ اللَّهُ لِمَيِّتِك وَرَحِمَهُ ، وَجَعَلَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ انْتَهَى .
وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي النَّوَادِرِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَدْ جَاءَ فِي تَعْزِيَةِ الْمُصَابِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ ، وَجَاءَ أَنَّ اللَّهَ يُلْبِسُ الَّذِي عَزَّاهُ لِبَاسَ التَّقْوَى ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَزَّى قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْبَاقِي وَآجَرَك فِي الْفَانِي { وَعَزَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً فِي ابْنِهَا فَقَالَ : إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى ، وَلَكِ أَجَلٌ مُسَمًّى ، وَكُلٌّ إلَيْهِ رَاجِعٌ ، فَاحْتَسِبِي وَاصْبِرِي ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ } .
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إذَا عَزَّى قَالَ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك ، وَجَبَرَ مُصِيبَتِك ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا ، وَأَعْقَبَكَ عَقِبًا نَافِعًا لِدُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عُقْبَاك وَغَفَرَ لِمُتَوَفَّاك قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَكُلٌّ وَاسِعٌ بِقَدْرِ مَا يَحْضُرُ الرَّجُلَ وَبِقَدْرِ مَنْطِقِهِ ، وَأَنَا أَقُولُ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك عَلَى مُصِيبَتِك وَأَحْسَنَ عَزَاءَك عَنْهَا وَعُقْبَاك مِنْهَا ، غَفَرَ اللَّهُ لِمَيِّتِك وَرَحِمَهُ وَجَعَلَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَحْسَنُ التَّعْزِيَةِ مَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ آجَرَكُمْ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِكُمْ وَأَعْقَبَكُمْ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ انْتَهَى .
وَزَادَ سَنَدٌ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ وَجَاءَتْ التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ إنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعِوَضًا 230 مِنْ كُلِّ فَائِتٍ فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ; فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ انْتَهَى .
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّعْزِيَةِ أَلْفَاظٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَأَحْسَنُ التَّعْزِيَةِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ { آجَرَكُمْ اللَّهُ عَلَى مُصِيبَتِكُمْ وَأَعْقَبَكُمْ خَيْرًا مِنْهَا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث