مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَجَمْعُ أَمْوَاتٍ بِقَبْرٍ لِضَرُورَةٍ وَوَلِيَ الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ ) 236
ش : وَيُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي قَبْرٍ لِلضَّرُورَةِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ مُوسَى إنْ جُمِعُوا فِي قَبْرٍ لِضَرُورَةٍ فَالرَّجُلُ لِلْقِبْلَةِ ثُمَّ الصَّبِيُّ ، ثُمَّ الْمَرْأَةُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّرْتِيبُ فِي تَعَدُّدِ قُبُورِهِمْ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَفِي تَقْدِيمِ أَخْيَارِهِمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ بِشَيْخِنَا ابْنِ هَارُونَ وَزَوْجَتِهِ وَحَضَرَهُ السُّلْطَانُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرِينِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَسَأَلَ شَيْخَنَا السَّطِّيَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي تَعْيِينِ مَنْ يُقَدَّمُ مِنْهُمَا فَقَالَ : الْأَمْرُ وَاسِعٌ وَفِيهَا إنْ دُفِنَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي قَبْرٍ جُعِلَ الرَّجُلُ لِلْقِبْلَةِ قِيلَ : أَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ صَعِيدٍ ؟ .
قَالَ مَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ بِحَمْلِ مَنْفُوسِ النِّسَاءِ مَعَهَا إنَّ اسْتَهَلَّ جُعِلَ لِنَاحِيَةِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَإِلَّا أُخِّرَ عَنْهَا وَنُوِيَتْ بِالصَّلَاةِ دُونَهُ إنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهَا وَلَوْ اسْتَهَلَّ انْتَهَى .
( قُلْت ) مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هِيَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي أَوَاخِرِهِ وَنَقَصَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْهَا وَنَصُّهَا وَإِذَا دُفِنَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ جُعِلَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ قِيلَ : فَهَلْ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ الصَّعِيدِ ، أَوْ يُدْفَنَانِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ قَالَ : مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَعَصَبَةُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا مِنْ زَوْجِهَا وَزَوْجُهَا أَحَقُّ مِنْهُمْ بِغُسْلِهَا وَإِدْخَالِهَا فِي قَبْرِهَا مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا فَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَى الْأَجْنَبِيِّينَ جَازَ أَنْ يُدْخِلُوهَا فِي الْقَبْرِ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ دَفْنَ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ إذَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ وَإِمَّا لِغَيْرِهَا فَلَا قَالَهُ أَصْبَغُ وَعِيسَى انْتَهَى .
الْجُزُولِيُّ : اُخْتُلِفَ فِي دَفْنِ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ اخْتِيَارًا قِيلَ : لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ : يَجُوزُ انْتَهَى .
وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ فَمَكْرُوهٌ قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَالشَّيْخُ دَاوُد وَقَالَ الشَّيْخُ وَيُكْرَهُ عِنْدَنَا دَفْنُ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ مِنْ ضِيقِ مَكَان ، أَوْ تَعَذُّرِ حَافِرٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ انْتَهَى .
اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيُّ فِي الْجَنَائِزِ فِي مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ .
( فَرْعٌ ) وَيُجْمَعُ بَيْنَ مَيِّتَيْنِ فِي كَفَنٍ لِلضَّرُورَةِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ أَيْضًا فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ
ص ( وَبِصَلَاةٍ يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ )
ش : قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ تُجْمَعَ الْجَنَائِزُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ : يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّينَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُفْرِدُوا كُلَّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ ، أَوْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ انْتَهَى .
ثُمَّ قَالَ : وَيَلِي الْإِمَامَ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْعَالِمُ وَالصَّالِحُ فَفِي تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ وَقَعَ التَّسَاوِي فَالْقُرْعَةُ بِاتِّفَاقٍ فَإِنْ تَفَاضَلَ الصِّغَارُ قُدِّمَ مَنْ عُرِفَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ثُمَّ مَنْ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ الْأَسَنُّ ا هـ اُنْظُرْ الْفَاكِهَانِيَّ .
ش : وَيُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي قَبْرٍ لِلضَّرُورَةِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ مُوسَى إنْ جُمِعُوا فِي قَبْرٍ لِضَرُورَةٍ فَالرَّجُلُ لِلْقِبْلَةِ ثُمَّ الصَّبِيُّ ، ثُمَّ الْمَرْأَةُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّرْتِيبُ فِي تَعَدُّدِ قُبُورِهِمْ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَفِي تَقْدِيمِ أَخْيَارِهِمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ بِشَيْخِنَا ابْنِ هَارُونَ وَزَوْجَتِهِ وَحَضَرَهُ السُّلْطَانُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرِينِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَسَأَلَ شَيْخَنَا السَّطِّيَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي تَعْيِينِ مَنْ يُقَدَّمُ مِنْهُمَا فَقَالَ : الْأَمْرُ وَاسِعٌ وَفِيهَا إنْ دُفِنَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي قَبْرٍ جُعِلَ الرَّجُلُ لِلْقِبْلَةِ قِيلَ : أَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ صَعِيدٍ ؟ .
قَالَ مَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ بِحَمْلِ مَنْفُوسِ النِّسَاءِ مَعَهَا إنَّ اسْتَهَلَّ جُعِلَ لِنَاحِيَةِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَإِلَّا أُخِّرَ عَنْهَا وَنُوِيَتْ بِالصَّلَاةِ دُونَهُ إنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهَا وَلَوْ اسْتَهَلَّ انْتَهَى .
( قُلْت ) مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هِيَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ فِي أَوَاخِرِهِ وَنَقَصَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْهَا وَنَصُّهَا وَإِذَا دُفِنَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ جُعِلَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ قِيلَ : فَهَلْ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ الصَّعِيدِ ، أَوْ يُدْفَنَانِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ قَالَ : مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَعَصَبَةُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا مِنْ زَوْجِهَا وَزَوْجُهَا أَحَقُّ مِنْهُمْ بِغُسْلِهَا وَإِدْخَالِهَا فِي قَبْرِهَا مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا فَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَى الْأَجْنَبِيِّينَ جَازَ أَنْ يُدْخِلُوهَا فِي الْقَبْرِ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ دَفْنَ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ إذَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ وَإِمَّا لِغَيْرِهَا فَلَا قَالَهُ أَصْبَغُ وَعِيسَى انْتَهَى .
الْجُزُولِيُّ : اُخْتُلِفَ فِي دَفْنِ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ اخْتِيَارًا قِيلَ : لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ : يَجُوزُ انْتَهَى .
وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ فَمَكْرُوهٌ قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَالشَّيْخُ دَاوُد وَقَالَ الشَّيْخُ وَيُكْرَهُ عِنْدَنَا دَفْنُ الْجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ مِنْ ضِيقِ مَكَان ، أَوْ تَعَذُّرِ حَافِرٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ انْتَهَى .
اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيُّ فِي الْجَنَائِزِ فِي مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ .
( فَرْعٌ ) وَيُجْمَعُ بَيْنَ مَيِّتَيْنِ فِي كَفَنٍ لِلضَّرُورَةِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ أَيْضًا فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ
ص ( وَبِصَلَاةٍ يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ )
ش : قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ تُجْمَعَ الْجَنَائِزُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ : يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّينَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُفْرِدُوا كُلَّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ ، أَوْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ انْتَهَى .
ثُمَّ قَالَ : وَيَلِي الْإِمَامَ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْعَالِمُ وَالصَّالِحُ فَفِي تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ وَقَعَ التَّسَاوِي فَالْقُرْعَةُ بِاتِّفَاقٍ فَإِنْ تَفَاضَلَ الصِّغَارُ قُدِّمَ مَنْ عُرِفَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ثُمَّ مَنْ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ الْأَسَنُّ ا هـ اُنْظُرْ الْفَاكِهَانِيَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث