مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1165 · ص. المطبوع 265
ص ( وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ )
ش : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ : وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَبَنَى فِي رَاجِعَةٍ بِعَيْبٍ أَوْ فَلَسٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً ثُمَّ بَاعَهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُدَّةً ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى الْبَائِعِ بِعَيْبٍ ظَهَرَ فِيهَا أَوْ بِتَفْلِيسِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْبَائِعَ يَبْنِي عَلَى حَوْلِهَا الَّذِي عِنْدَهُ فَيُزَكِّيهَا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مَلَكَهَا أَوْ مِنْ يَوْمِ زَكَّاهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ وَفُسِّرَ فِي التَّوْضِيحِ الْبِنَاءُ بِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ نَفْسِهِ ، وَفَسَّرَ الرَّجْرَاجِيُّ الْبِنَاءَ بِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْمُشْتَرِي وَالْكُلُّ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ إنْ رُدَّتْ إلَيْهِ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ الشِّرَاءِ فَقَدْ مَضَى لَهَا عِنْدَهُ حَوْلٌ ، وَإِنْ رُدَّتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بَنَى عَلَى حَوْلِهِ ، قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ : اُخْتُلِفَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ نَقْضٌ لَهُ الْآنَ ؟ وَكَذَلِكَ الْمَرْدُودُ فِي الْفَلَسِ وَعَلَى ذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي الْمَاشِيَةِ تُرَدُّ بِعَيْبٍ أَوْ بِنَقْضِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فِيهَا ، أَوْ يَأْخُذُهَا رَبُّهَا لِفَلَسِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ قَامَتْ بِيَدِهِ حَوْلًا أَوْ أَحْوَالًا فَهَلْ تُزَكَّى عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ؟ وَهَلْ يَبْنِي رَبُّهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِيهَا أَوْ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا ؟ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَوْلَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْتُ ) : وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِالِاسْتِقْبَالِ إنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ ، وَالْمَنْصُوصُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ الْأَوَّلُ ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْهُ : وَمَنْ ابْتَاعَ غَنَمًا فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ حَوْلًا ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَزَكَاتُهَا عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَوْ رَدَّهَا بَعْدَ أَنْ أَدَّى فِيهَا شَاةً فَلْيَرُدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الشَّاةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْمُصَدِّقُ ، وَلَوْ فَلِسَ الْمُشْتَرِي فَقَامَ الْغُرَمَاءُ وَجَاءَ السَّاعِي فَالزَّكَاةُ مُبَدَّأَةٌ ، وَمَا بَقِيَ لِلْغُرَمَاءِ ، وَلَوْ طَلَبَ رَبُّ الْغَنَمِ أَخْذَهَا فِي التَّفْلِيسِ ، وَقَدْ أَتَى الْمُصَدِّقُ فَلَهُ أَخْذُ شَاةٍ ثُمَّ إنْ شَاءَ رَبُّهَا أَخَذَهَا نَاقِصَةً بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، انْتَهَى .
ص ( كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةٍ تِجَارَةً )
ش : إذَا أَبْدَلَهَا بِالْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ 265 الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَ رِقَابَهَا أَمَا ; لِأَنَّهَا دُونَ نِصَابٍ أَوْ لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَإِنْ زَكَّى رِقَابَهَا وَبَاعَهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِهَا فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ إلَى إبْدَالِهَا ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث