مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَتُضَمُّ نَاقِصَةٌ ، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِ الثَّانِيَةِ أَوْ ثَالِثَةٍ إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْفَوَائِدَ إذَا تَعَدَّدَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ عَارِضًا لَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نِصَابًا تَامًّا إذَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ نِصَابٌ فَإِذَا ضُمَّتْ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ صَارَتَا كَأَنَّهُمَا فَائِدَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ضُمَّ إلَى الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ ، وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ : إنَّ مَنْ أَفَادَ مَالًا بَعْدَ مَالٍ .
فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُزَكَّى فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَى مَا بَعْدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ عَدَدَ مَالِ الزَّكَاةِ ثُمَّ مَا أَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْأَوَّلُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلِكُلِّ مَا أُفِيدَ بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ ، انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ " إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً " يَعْنِي أَنَّ الْأُولَى إذَا عَرَضَ لَهَا النَّقْصُ تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ إلَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ إنَّمَا عَرَضَ لَهَا بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ كَامِلَةً فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا بَلْ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا ، يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا نِصَابٌ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : فَإِنْ رَجَعَا مَعًا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَتَا بَطَلَ وَقْتَاهُمَا وَرَجَعَا كَمَالٍ وَاحِدٍ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ ثُمَّ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ " كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا " يَعْنِي أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى إذَا كَانَتْ كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا لَا تُضَافُ إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُضَافُ إلَيْهَا وَكَمَالُهَا إمَّا مِنْ أَصْلِهَا كَمَا إذَا 304 اسْتَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَاسْتَمَرَّتْ فِي يَدِهِ حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَزَكَّاهَا أَوْ كَانَتْ دُونَ النِّصَابِ وَرَبِحَ فِيهَا مَا كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا قَبْلَ حَوْلِهَا ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يُضَمُّ إلَى أَصْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ خَمْسَةً أُخْرَى فَتَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الْأُولَى فَصَارَتْ بِرِبْحِهَا نِصَابًا زَكَّى كُلَّ فَائِدَةٍ لِحَوْلِهَا ، وَلَوْ تَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ أَضَافَ الْخَمْسَةَ الْأُولَى إلَى حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأُولَى إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلُهَا وَهِيَ نِصَابٌ : إمَّا مِنْ الْأَصْلِ ، أَوْ بِرِبْحِهَا زُكِّيَتْ كُلُّ فَائِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا ، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ نَاقِصَةً مِنْ أَصْلِهَا أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا النَّقْصُ حَتَّى أَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ أَنَّهَا تُضَمُّ إلَيْهَا وَبَقِيَ صُورَةٌ وَهِيَ مَا إذْ أَتَى الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ نَاقِصَةٌ ثُمَّ كَمُلَتْ بِرِبْحِهَا قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ تُزَكَّى الْأُولَى حِينَ كَمَالِهَا وَيَكُونُ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمئِذٍ ، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا
ص ( وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا وَفَضَّ رِبْحَهُمَا وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلٍ ، وَالثَّانِيَةُ أَوْ شَكَّ فِيهِ لَا بِهِمَا فَمِنْهُ كَبَعْدِهِ )
ش : أَيْ نَقَصَ مَجْمُوعُ الْفَائِدَتَيْنِ عَنْ النِّصَابِ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ كَامِلَةٌ وَكَانَتْ كُلُّ فَائِدَةٍ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُمَا صَارَا بِمَنْزِلَةِ مَالٍ وَاحِدٍ وَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْفَوَائِدِ هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِمَا رِبْحٌ ، وَأَمَّا إنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَرَبِحَ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَهُمَا نِصَابٌ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي وَقْتِ كَمَالِهَا بِالرِّبْحِ وَلَا يَخْلُو الْحَالُ فِيهِ : إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا .
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ وَفَضَّ رِبْحَهُمَا يَعْنِي أَنَّ الرِّبْحَ إذَا كَانَ فِيهِمَا جَمِيعًا يُرِيدُ : وَقَدْ خَلَطَهُمَا فَإِنَّهُ يَفُضُّ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ عَدَدَيْهِمَا وَيُزَكِّي مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا يَخُصُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِرِبْحِهَا ، وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ زَكَّاهَا بِرِبْحِهَا وَزَكَّى الْأُخْرَى بِغَيْرِ رِبْحٍ ، وَهَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ ، وَإِنْ نَقَصَتَا إلَى آخِرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى . الثَّانِي قَوْلُهُ " وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ " لَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّهْرِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حَوْلِ الْأُولَى وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا الْمُتَبَادَرُ " أَنَّ الْمُرَادَ إذَا شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَانِ هُوَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ لِحَوْلِهَا ، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْفَائِدَتَيْنِ النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ لَا فِي الرَّاجِعَتَيْنِ لِلنَّقْصِ بَعْدَ التَّمَامِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّاجِعَتَيْنِ 305 لَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّ الرِّبْحَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ حَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حَوْلِهَا بَلْ نَنْظُرُ مَتَى حَصَلَ الرِّبْحُ بِحَسَبِ الْأَوْجُهِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَأَمَّا النَّاقِصَتَانِ مِنْ الْأَصْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِي الْأُولَى رِبْحٌ كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا زُكِّيَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْأُولَى وَحَصَلَ فِي الثَّانِيَةِ ضُمَّتْ الْأُولَى إلَيْهَا فَإِذَا شَكَّ هَلْ هُوَ لِلْأُولَى أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَيُجْعَلُ لِلثَّانِيَةِ وَتُضَمُّ الْأُولَى إلَيْهَا ; لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ لِلْأُولَى أَوْ قَسَمْنَاهُ بَيْنَهُمَا وَزَكَّيْنَا الْأُولَى لِذَلِكَ عَلَى حَوْلِهَا لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ وَنَكُونُ زَكَّيْنَا الْأُولَى قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَأَيْت هَذَا الْفَرْعَ إلَّا فِي النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا " أَيْ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْحَوْلَيْنِ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا إذَا فُرِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَنْصُوصًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّالِثُ ) وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ أَنْ زَكَّى أَحَدَهُمَا إلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي بَقِيَا جَمِيعًا عَلَى حَوْلَيْهِمَا الْمُتَقَدِّمَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا يُزَكِّي كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِيهِمَا جَمِيعًا ، وَقَدْ خَلَطَهُمَا أَوْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ الَّذِي رَبِحَهُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَلَطَهُ فَضَّ الرِّبْحَ عَلَيْهِمَا فَزَكَّى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي أَحَدِهِمَا زَكَّاهُ بِرِبْحِهِ وَزَكَّى الْآخَرَ بِغَيْرِ رِبْحٍ ، انْتَهَى . مِنْ الْبَيَانِ مِنْ رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ، فُرِّعَ مِنْهُ أَيْضًا ، وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَا ثُمَّ أَتَى حَوْلُ الْأُولَى وَهُمَا نَاقِصَتَانِ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مَا فِيهِ النِّصَابُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى حِينَئِذٍ وَيَتْرُكُ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا ثُمَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا نَقَصَتْ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ رَجَعَتَا بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثَّانِيَةَ الْآنَ أَيْضًا وَتَبْقَى الْفَائِدَتَانِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَوْلَيْنِ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ حَلَّ حَوْلُ الْأُولَى وَفِيهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَزَكَّاهَا فَنَقَصَتَا عَمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَحَلَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهُمَا حِينَئِذٍ نَاقِصَتَانِ فَلَمْ يُزَكِّ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ حَوْلُ الْأُولَى يَعْنِي الْحَوْلَ الثَّانِيَ إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ يَوْمئِذٍ حَوْلًا لِلثَّانِيَةِ وَتَبْقَى الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا وَيَصْنَعُ فِي الرِّبْحِ كَمَا وَصَفْنَا ، انْتَهَى . بِالْمَعْنَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ .
ش : يَعْنِي أَنَّ الْفَوَائِدَ إذَا تَعَدَّدَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ عَارِضًا لَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نِصَابًا تَامًّا إذَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ نِصَابٌ فَإِذَا ضُمَّتْ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ صَارَتَا كَأَنَّهُمَا فَائِدَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ضُمَّ إلَى الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ ، وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ : إنَّ مَنْ أَفَادَ مَالًا بَعْدَ مَالٍ .
فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُزَكَّى فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَى مَا بَعْدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ عَدَدَ مَالِ الزَّكَاةِ ثُمَّ مَا أَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْأَوَّلُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلِكُلِّ مَا أُفِيدَ بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ ، انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ " إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً " يَعْنِي أَنَّ الْأُولَى إذَا عَرَضَ لَهَا النَّقْصُ تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ إلَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ إنَّمَا عَرَضَ لَهَا بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ كَامِلَةً فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا بَلْ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا ، يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا نِصَابٌ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : فَإِنْ رَجَعَا مَعًا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَتَا بَطَلَ وَقْتَاهُمَا وَرَجَعَا كَمَالٍ وَاحِدٍ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ ثُمَّ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ " كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا " يَعْنِي أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى إذَا كَانَتْ كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا لَا تُضَافُ إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُضَافُ إلَيْهَا وَكَمَالُهَا إمَّا مِنْ أَصْلِهَا كَمَا إذَا 304 اسْتَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَاسْتَمَرَّتْ فِي يَدِهِ حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَزَكَّاهَا أَوْ كَانَتْ دُونَ النِّصَابِ وَرَبِحَ فِيهَا مَا كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا قَبْلَ حَوْلِهَا ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يُضَمُّ إلَى أَصْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ خَمْسَةً أُخْرَى فَتَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الْأُولَى فَصَارَتْ بِرِبْحِهَا نِصَابًا زَكَّى كُلَّ فَائِدَةٍ لِحَوْلِهَا ، وَلَوْ تَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ أَضَافَ الْخَمْسَةَ الْأُولَى إلَى حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأُولَى إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلُهَا وَهِيَ نِصَابٌ : إمَّا مِنْ الْأَصْلِ ، أَوْ بِرِبْحِهَا زُكِّيَتْ كُلُّ فَائِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا ، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ نَاقِصَةً مِنْ أَصْلِهَا أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا النَّقْصُ حَتَّى أَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ أَنَّهَا تُضَمُّ إلَيْهَا وَبَقِيَ صُورَةٌ وَهِيَ مَا إذْ أَتَى الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ نَاقِصَةٌ ثُمَّ كَمُلَتْ بِرِبْحِهَا قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ تُزَكَّى الْأُولَى حِينَ كَمَالِهَا وَيَكُونُ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمئِذٍ ، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا
ص ( وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا وَفَضَّ رِبْحَهُمَا وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلٍ ، وَالثَّانِيَةُ أَوْ شَكَّ فِيهِ لَا بِهِمَا فَمِنْهُ كَبَعْدِهِ )
ش : أَيْ نَقَصَ مَجْمُوعُ الْفَائِدَتَيْنِ عَنْ النِّصَابِ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ كَامِلَةٌ وَكَانَتْ كُلُّ فَائِدَةٍ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُمَا صَارَا بِمَنْزِلَةِ مَالٍ وَاحِدٍ وَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْفَوَائِدِ هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِمَا رِبْحٌ ، وَأَمَّا إنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَرَبِحَ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَهُمَا نِصَابٌ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي وَقْتِ كَمَالِهَا بِالرِّبْحِ وَلَا يَخْلُو الْحَالُ فِيهِ : إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا .
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ وَفَضَّ رِبْحَهُمَا يَعْنِي أَنَّ الرِّبْحَ إذَا كَانَ فِيهِمَا جَمِيعًا يُرِيدُ : وَقَدْ خَلَطَهُمَا فَإِنَّهُ يَفُضُّ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ عَدَدَيْهِمَا وَيُزَكِّي مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا يَخُصُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِرِبْحِهَا ، وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ زَكَّاهَا بِرِبْحِهَا وَزَكَّى الْأُخْرَى بِغَيْرِ رِبْحٍ ، وَهَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ ، وَإِنْ نَقَصَتَا إلَى آخِرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى . الثَّانِي قَوْلُهُ " وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ " لَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّهْرِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حَوْلِ الْأُولَى وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا الْمُتَبَادَرُ " أَنَّ الْمُرَادَ إذَا شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَانِ هُوَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ لِحَوْلِهَا ، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْفَائِدَتَيْنِ النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ لَا فِي الرَّاجِعَتَيْنِ لِلنَّقْصِ بَعْدَ التَّمَامِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّاجِعَتَيْنِ 305 لَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّ الرِّبْحَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ حَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حَوْلِهَا بَلْ نَنْظُرُ مَتَى حَصَلَ الرِّبْحُ بِحَسَبِ الْأَوْجُهِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَأَمَّا النَّاقِصَتَانِ مِنْ الْأَصْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِي الْأُولَى رِبْحٌ كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا زُكِّيَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْأُولَى وَحَصَلَ فِي الثَّانِيَةِ ضُمَّتْ الْأُولَى إلَيْهَا فَإِذَا شَكَّ هَلْ هُوَ لِلْأُولَى أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَيُجْعَلُ لِلثَّانِيَةِ وَتُضَمُّ الْأُولَى إلَيْهَا ; لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ لِلْأُولَى أَوْ قَسَمْنَاهُ بَيْنَهُمَا وَزَكَّيْنَا الْأُولَى لِذَلِكَ عَلَى حَوْلِهَا لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ وَنَكُونُ زَكَّيْنَا الْأُولَى قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَأَيْت هَذَا الْفَرْعَ إلَّا فِي النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا " أَيْ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْحَوْلَيْنِ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا إذَا فُرِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَنْصُوصًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّالِثُ ) وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ أَنْ زَكَّى أَحَدَهُمَا إلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي بَقِيَا جَمِيعًا عَلَى حَوْلَيْهِمَا الْمُتَقَدِّمَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا يُزَكِّي كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِيهِمَا جَمِيعًا ، وَقَدْ خَلَطَهُمَا أَوْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ الَّذِي رَبِحَهُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَلَطَهُ فَضَّ الرِّبْحَ عَلَيْهِمَا فَزَكَّى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي أَحَدِهِمَا زَكَّاهُ بِرِبْحِهِ وَزَكَّى الْآخَرَ بِغَيْرِ رِبْحٍ ، انْتَهَى . مِنْ الْبَيَانِ مِنْ رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ، فُرِّعَ مِنْهُ أَيْضًا ، وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَا ثُمَّ أَتَى حَوْلُ الْأُولَى وَهُمَا نَاقِصَتَانِ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مَا فِيهِ النِّصَابُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى حِينَئِذٍ وَيَتْرُكُ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا ثُمَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا نَقَصَتْ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ رَجَعَتَا بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثَّانِيَةَ الْآنَ أَيْضًا وَتَبْقَى الْفَائِدَتَانِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَوْلَيْنِ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ حَلَّ حَوْلُ الْأُولَى وَفِيهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَزَكَّاهَا فَنَقَصَتَا عَمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَحَلَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهُمَا حِينَئِذٍ نَاقِصَتَانِ فَلَمْ يُزَكِّ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ حَوْلُ الْأُولَى يَعْنِي الْحَوْلَ الثَّانِيَ إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ يَوْمئِذٍ حَوْلًا لِلثَّانِيَةِ وَتَبْقَى الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا وَيَصْنَعُ فِي الرِّبْحِ كَمَا وَصَفْنَا ، انْتَهَى . بِالْمَعْنَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث