مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَإِنْ اقْتَضَى دِينَارًا فَآخَرَ فَاشْتَرَى بِكُلٍّ سِلْعَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ فَإِنْ بَاعَهَا أَوْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ شِرَاءِ الْأُخْرَى زَكَّى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا إحْدَى وَعِشْرِينَ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ 316 كَانَ لَهُ دَيْنٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ أَوْ يَمْلِكُ مَا لَا يَكْمُلُ بِهِ فَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ دِينَارًا ثُمَّ دِينَارًا فَاشْتَرَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِلْعَةً وَبَاعَهُمَا بِرِبْحٍ فَلِذَلِكَ إحْدَى عَشْرَةَ صُورَةً ; لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ بِالثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بِهِمَا مَعًا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ بِالثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بِهِمَا مَعًا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي ، فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّانِي ، أَوْ بَعْدَ أَنْ اشْتَرَى بِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَ أَنْ بَاعَ ذَلِكَ أَوْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِهِمَا مَعًا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ، وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى بِالثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْأَوَّلِ فِيهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ، وَإِنْ اشْتَرَى بِهِمَا مَعًا فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ أَوْ يَبِيعَهُ مَعَهُ فَالصُّورَةُ الْأُولَى وَالْخَامِسَةُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُزَكِّي فِيهِمَا إحْدَى وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّهُ بَاعَ مَا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا قَبْلَ إنْ يَشْتَرِيَ بِالْآخَرِ ، وَمَبْنَى ذَلِكَ أَنَّ الرِّبْحَ بِقَدْرِ حُصُولِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فَإِذَا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا سِلْعَةً وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْآخَرِ ، فَيُزَكِّي الدِّينَارَ الْأَوَّلَ وَرِبْحَهُ ; لِأَنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهِ وَالدِّينَارَ الْآخَرَ ; لِأَنَّهُ كَمَنْ اقْتَضَى دِينَارًا بَعْدَ نِصَابٍ فَيَضُمُّهُ إلَيْهِ ثُمَّ يَصِيرُ رِبْحُ الْآخَرِ رِبْحَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُزَكِّي إلَّا لِحَوْلٍ آخَرَ وَبَقِيَّةُ الصُّوَرِ مُقْتَضَى كَلَامِهِ هُنَا وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ يُزَكِّي الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ وَالْقَرَافِيِّ وَاللَّخْمِيِّ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَهُوَ تَقْدِيرُ وُجُودِ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهِيَ إذَا اشْتَرَى بِالدِّينَارَيْنِ مَعًا ثُمَّ بَاعَهُمَا مَعًا أَوْ بَاعَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى ; لِأَنَّ رِبْحَهُمَا يُقَدَّرُ وُجُودُهُ يَوْمَ اشْتَرَى بِهِمَا وَيَضُمُّ الدِّينَارَيْنِ فَيُزَكِّي لِلْجَمِيعِ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُمَا مَعًا زَكَّى الْأَرْبَعِينَ ، وَإِنْ بَاعَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى زَكَّى مَا بَاعَ بِهِ أَوَّلًا مَعَ الدِّينَار الْآخَرِ ثُمَّ يُزَكِّي رِبْحَهُ يَوْمَ بَيْعِ سِلْعَتِهِ
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الصُّوَرِ فَالْجَارِي عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إنَّمَا يُزَكِّي إحْدَى وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا قَبْلَ الْآخَرِ يُقَدَّرُ وُجُودُ رِبْحِهِ مَعَهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، وَالْفَرْضُ أَنَّ فِيهِ وَفِي رِبْحِهِ النِّصَابَ فَيَضُمُّ لَهُ الدِّينَارَ الْآخَرَ وَيُزَكِّي عَنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَيَصِيرُ رِبْحُ الثَّانِي رِبْحَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ فَهَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصُّوَرِ الْبَاقِيَةِ وَهِيَ سِتٌّ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا وَاعْتَرَضَ إطْلَاقَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ وَكَلَامَ ابْنِ شَاسٍ فِي بَعْضِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَصْلُهُ فِي ابْنِ يُونُسَ وَالنَّوَادِرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ الْأَصْلُ مَعَ رِبْحِهِ دُونَ النِّصَابِ ضُمَّ لِلثَّانِي مَعَ رِبْحِهِ وَزَكَّى الْجَمِيعَ يَوْمَ بِيعَ الثَّانِي ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمْ .
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ 316 كَانَ لَهُ دَيْنٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ أَوْ يَمْلِكُ مَا لَا يَكْمُلُ بِهِ فَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ دِينَارًا ثُمَّ دِينَارًا فَاشْتَرَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِلْعَةً وَبَاعَهُمَا بِرِبْحٍ فَلِذَلِكَ إحْدَى عَشْرَةَ صُورَةً ; لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ بِالثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بِهِمَا مَعًا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي أَوْ بِالثَّانِي قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بِهِمَا مَعًا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي ، فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّانِي ، أَوْ بَعْدَ أَنْ اشْتَرَى بِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَ أَنْ بَاعَ ذَلِكَ أَوْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِهِمَا مَعًا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ، وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى بِالثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْأَوَّلِ فِيهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ، وَإِنْ اشْتَرَى بِهِمَا مَعًا فَإِمَّا أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ بِالثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ أَوْ يَبِيعَهُ مَعَهُ فَالصُّورَةُ الْأُولَى وَالْخَامِسَةُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُزَكِّي فِيهِمَا إحْدَى وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّهُ بَاعَ مَا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا قَبْلَ إنْ يَشْتَرِيَ بِالْآخَرِ ، وَمَبْنَى ذَلِكَ أَنَّ الرِّبْحَ بِقَدْرِ حُصُولِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فَإِذَا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا سِلْعَةً وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْآخَرِ ، فَيُزَكِّي الدِّينَارَ الْأَوَّلَ وَرِبْحَهُ ; لِأَنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهِ وَالدِّينَارَ الْآخَرَ ; لِأَنَّهُ كَمَنْ اقْتَضَى دِينَارًا بَعْدَ نِصَابٍ فَيَضُمُّهُ إلَيْهِ ثُمَّ يَصِيرُ رِبْحُ الْآخَرِ رِبْحَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُزَكِّي إلَّا لِحَوْلٍ آخَرَ وَبَقِيَّةُ الصُّوَرِ مُقْتَضَى كَلَامِهِ هُنَا وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ يُزَكِّي الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ وَالْقَرَافِيِّ وَاللَّخْمِيِّ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَهُوَ تَقْدِيرُ وُجُودِ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهِيَ إذَا اشْتَرَى بِالدِّينَارَيْنِ مَعًا ثُمَّ بَاعَهُمَا مَعًا أَوْ بَاعَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى ; لِأَنَّ رِبْحَهُمَا يُقَدَّرُ وُجُودُهُ يَوْمَ اشْتَرَى بِهِمَا وَيَضُمُّ الدِّينَارَيْنِ فَيُزَكِّي لِلْجَمِيعِ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُمَا مَعًا زَكَّى الْأَرْبَعِينَ ، وَإِنْ بَاعَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى زَكَّى مَا بَاعَ بِهِ أَوَّلًا مَعَ الدِّينَار الْآخَرِ ثُمَّ يُزَكِّي رِبْحَهُ يَوْمَ بَيْعِ سِلْعَتِهِ
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الصُّوَرِ فَالْجَارِي عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إنَّمَا يُزَكِّي إحْدَى وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَى بِأَحَدِهِمَا قَبْلَ الْآخَرِ يُقَدَّرُ وُجُودُ رِبْحِهِ مَعَهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، وَالْفَرْضُ أَنَّ فِيهِ وَفِي رِبْحِهِ النِّصَابَ فَيَضُمُّ لَهُ الدِّينَارَ الْآخَرَ وَيُزَكِّي عَنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَيَصِيرُ رِبْحُ الثَّانِي رِبْحَ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ فَهَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصُّوَرِ الْبَاقِيَةِ وَهِيَ سِتٌّ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا وَاعْتَرَضَ إطْلَاقَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ وَكَلَامَ ابْنِ شَاسٍ فِي بَعْضِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَصْلُهُ فِي ابْنِ يُونُسَ وَالنَّوَادِرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ كَانَ الْأَصْلُ مَعَ رِبْحِهِ دُونَ النِّصَابِ ضُمَّ لِلثَّانِي مَعَ رِبْحِهِ وَزَكَّى الْجَمِيعَ يَوْمَ بِيعَ الثَّانِي ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث