مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ : وَإِذَا اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زَكَاةَ الرِّبْحِ فَتَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلِلْمُشْتَرَطِ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ رُبْعَ عُشْرِ الرِّبْحِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ كَمَا لَوْ شَرَطَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُلُثَ الرِّبْحِ فَأَبَى مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لِمُشْتَرِطِهِ مِنْهُمَا ، وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ اُشْتُرِطَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَعَلَى الْعَامِلِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ لَمْ يُصِيبَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَقَدْ شَرَطَا الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنَّ عُشْرَ ذَلِكَ أَوْ نِصْفَ عُشْرِهِ فِي مَسْقِيِّ النَّضْحِ لِرَبِّ الْحَائِطِ خَالِصًا ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ مِمَّا أَصَابَ خَمْسَةُ أَعْشَارٍ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَلِلْعَامِلِ أَرْبَعَةُ أَعْشَارٍ وَنِصْفُ عُشْرٍ ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عُشْرَ نَصِيبِهِ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ إلَيْهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَسَّمُ مَا أَصَابَا عَلَى تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ خَمْسَةٍ لِرَبِّ الْمَالِ وَأَرْبَعَةٍ لِلْعَامِلِ ، وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا وَصَوَّبَ الْأَخِيرَ فَانْظُرْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث