مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَضَمَّ بَقِيَّةِ عِرْقِهِ ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ ) ش الْعِرْقُ هُوَ النَّوْلُ وَالنَّيْلُ وَالنَّوَالُ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : الْأَوَّلُ - أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ وَالْعَمَلُ فَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْهُ نِصَابٌ فَيُزَكِّيَهُ ثُمَّ يُزَكِّيَ مَا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَلَّ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا .
( الثَّانِي ) أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ دُونَ الْعَمَلِ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ : فَإِنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ الطَّارِئُ كَفَسَادِ آلَةٍ وَمَرَضِ عَامِلٍ فَلَا شَكَّ فِي الضَّمِّ فَإِنْ انْقَطَعَ اخْتِيَارُ الْغَيْرِ عُذِرَ فَالظَّاهِرُ عِنْدِي مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يَبْنِي بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ; لِأَنَّ النَّيْلَ إذَا ظَهَرَ أَوَّلُهُ فَكَأَنَّهُ كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَمَحُوزٌ ، وَقَدْ أَطْلَقَ أَصْحَابُ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّيْلَ الْمُتَّصِلَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، انْتَهَى ، وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ وَحْدَهُ فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالنَّيْلِ دُونَ الْعَمَلِ .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ بِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ لَنَا أَنَّ النَّيْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ دُونَ الْعَمَلِ فَإِنْ انْقَطَعَ النَّيْلُ فَلَا زَكَاةَ ، وَإِذَا اتَّصَلَ لَمْ يَضُرَّ انْقِطَاعُ الْعَمَلِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَ الْجُزُولِيُّ أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ وَالْمُوَطَّأَ فِي هَذَا الْوَجْهِ الضَّمُّ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بِقَوْلِهِ " وَضَمَّ بَقِيَّةِ عِرْقِهِ ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ " يَعْنِي أَنَّ عِرْقَ الْمَعْدِنِ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْهُ نِصَابٌ فَيُزَكِّيَهُ ثُمَّ يُزَكِّيَ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَإِنْ قَلَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا الثَّانِي أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ مَا دَامَ مَوْجُودًا ، وَلَوْ تَرَاخَى الْعَمَلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ وَحَصَلَ فِيهِ انْقِطَاعٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَرْسَلًا عَلَى هِبَةِ الْعَامِلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَعْمَلَ تَارَةً وَيَبْطُلُ أُخْرَى فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَيَتَّصِلَ الْعَمَلُ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الضَّمِّ وَعَنْ ابْنِ مَسْلَمَةَ يُضَمُّ وَلَمْ يَحْكِ الْقَرَافِيُّ خِلَافًا فِي عَدَمِ الضَّمِّ ، وَالرَّابِعُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَالْعَمَلُ فَلَا ضَمَّ اتِّفَاقًا ، وَإِلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : لَا عِرْقَ لِآخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ إلَى عِرْقٍ آخَرَ اتَّصَلَ الْعَمَلُ أَوْ انْقَطَعَ
( الثَّانِي ) أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ دُونَ الْعَمَلِ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ : فَإِنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ الطَّارِئُ كَفَسَادِ آلَةٍ وَمَرَضِ عَامِلٍ فَلَا شَكَّ فِي الضَّمِّ فَإِنْ انْقَطَعَ اخْتِيَارُ الْغَيْرِ عُذِرَ فَالظَّاهِرُ عِنْدِي مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يَبْنِي بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ; لِأَنَّ النَّيْلَ إذَا ظَهَرَ أَوَّلُهُ فَكَأَنَّهُ كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَمَحُوزٌ ، وَقَدْ أَطْلَقَ أَصْحَابُ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّيْلَ الْمُتَّصِلَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، انْتَهَى ، وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ وَحْدَهُ فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالنَّيْلِ دُونَ الْعَمَلِ .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ بِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ لَنَا أَنَّ النَّيْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ دُونَ الْعَمَلِ فَإِنْ انْقَطَعَ النَّيْلُ فَلَا زَكَاةَ ، وَإِذَا اتَّصَلَ لَمْ يَضُرَّ انْقِطَاعُ الْعَمَلِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَ الْجُزُولِيُّ أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ وَالْمُوَطَّأَ فِي هَذَا الْوَجْهِ الضَّمُّ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بِقَوْلِهِ " وَضَمَّ بَقِيَّةِ عِرْقِهِ ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ " يَعْنِي أَنَّ عِرْقَ الْمَعْدِنِ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْهُ نِصَابٌ فَيُزَكِّيَهُ ثُمَّ يُزَكِّيَ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَإِنْ قَلَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا الثَّانِي أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ مَا دَامَ مَوْجُودًا ، وَلَوْ تَرَاخَى الْعَمَلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ وَحَصَلَ فِيهِ انْقِطَاعٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَرْسَلًا عَلَى هِبَةِ الْعَامِلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَعْمَلَ تَارَةً وَيَبْطُلُ أُخْرَى فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَيَتَّصِلَ الْعَمَلُ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الضَّمِّ وَعَنْ ابْنِ مَسْلَمَةَ يُضَمُّ وَلَمْ يَحْكِ الْقَرَافِيُّ خِلَافًا فِي عَدَمِ الضَّمِّ ، وَالرَّابِعُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَالْعَمَلُ فَلَا ضَمَّ اتِّفَاقًا ، وَإِلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : لَا عِرْقَ لِآخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ إلَى عِرْقٍ آخَرَ اتَّصَلَ الْعَمَلُ أَوْ انْقَطَعَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث