مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1384 · ص. المطبوع 385
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) 385 عَلَى الْقَوْلِ بِقَبُولِ النَّقْلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الَّذِي رَجَّحَهُ الشُّيُوخُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِذَلِكَ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ أَوْ يَبْعَثُوهُ لِيَكْشِفَ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَيُخْبِرَهُمْ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ : وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ إنْ بَعَثَ رَجُلًا إلَى أَهْلِ بَلَدٍ لِيُخْبِرَهُ عَنْ رُؤْيَتِهِمْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَامُوا بِرُؤْيَةٍ مُسْتَفِيضَةٍ أَوْ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ عِنْدَ قَاضِيهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ الصِّيَامُ فِي نَفْسِهِ خَاصَّةً وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ شَاهِدٌ آخَرُ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، انْتَهَى .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الَّذِي يَبْعَثُهُ الْإِمَامُ يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ بِلَا خِلَافٍ بَلْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ إذَا بَعَثَ مَنْ يَكْشِفُ لَهُ عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِمَا يُخْبِرُهُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَيْضًا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بِمُنْفَرِدٍ مَنْ يُرْسِلُهُ الشَّخْصُ لِيَكْشِفَ لَهُ عَنْ الْهِلَالِ فَيَلْزَمُهُ الصَّوْمُ بِإِخْبَارِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث