مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَمَضْمَضَةٌ لِعَطَشٍ )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَبَلْعُ رِيقِهِ الْبَاجِيُّ يُرِيدُ بَعْدَ زَوَالِ طَعْمِ الْمَاءِ مِنْهُ وَفِي مَجِّهَا أَكْرَهُ غَسْلَ الصَّائِمِ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ، انْتَهَى . الْمَشَذَّالِيُّ وَسُئِلَ عِزُّ الدِّينِ عَمَّنْ دَمِيَ فَمُهُ فَمَجَّ الدَّمَ وَلَمْ يَغْسِلْ فَهَلْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ الرِّيقَ النَّجِسَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الصَّائِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ ابْتِلَاعُ الرِّيقِ النَّجِسِ وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ إنْ فَعَلَ ; لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ فِي رِيقٍ يَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ لِمَا فِي طَرْحِهِ مِنْ الْحَرَجِ وَإِذَا كَانَ ابْتِلَاعُهُ مُحَرَّمًا فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّرْخِيصِ فِي ابْتِلَاعِهِ الْمَشَذَّالِيُّ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ : هَذَا بَيِّنٌ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَثَرُ الدَّمِ وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا أَثَرُ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ لَا عَيْنُهَا قَالَ : وَيَلْزَمُ عَلَى مَا حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّلْوِ الَّذِي دُهِنَ بِزَيْتٍ فَاسْتُنْجِيَ بِهِ أَنَّ الْمَاءَ كُلَّهُ 443 نَجِسٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا كُلُّهُ نَجِسٌ وَلَوْ انْقَطَعَ أَثَرُ الدَّمِ حَتَّى يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ كَمَا قَالَ هَذَا الشَّيْخُ ، انْتَهَى . وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ قَبْلَهُ فِي الصِّيَامِ عَنْ ابْنِ قَدَّاحٍ مَا نَصُّهُ وَيَقْضِي إنْ جَاوَزَ حَلْقَهُ الدَّمُ وَإِنْ بَسَقَهُ حَتَّى ابْيَضَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ لِلصَّلَاةِ وَالْأَكْلِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ قَدَّاحٍ وَهُوَ يُجْزِئُ عَلَى التَّطْهِيرِ بِالْمَائِعِ غَيْرِ الْمَاءِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَضُرُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَكْلِ ; لِأَنَّ عَيْنَ النَّجَاسَةِ زَالَتْ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ حِينَئِذٍ كَالْمُتَكَرِّرِ غَلَبَةً كَالذُّبَابِ وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ فِيهِ الْقَضَاءَ ، انْتَهَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَبَلْعُ رِيقِهِ الْبَاجِيُّ يُرِيدُ بَعْدَ زَوَالِ طَعْمِ الْمَاءِ مِنْهُ وَفِي مَجِّهَا أَكْرَهُ غَسْلَ الصَّائِمِ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ، انْتَهَى . الْمَشَذَّالِيُّ وَسُئِلَ عِزُّ الدِّينِ عَمَّنْ دَمِيَ فَمُهُ فَمَجَّ الدَّمَ وَلَمْ يَغْسِلْ فَهَلْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ الرِّيقَ النَّجِسَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الصَّائِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ ابْتِلَاعُ الرِّيقِ النَّجِسِ وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ إنْ فَعَلَ ; لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ فِي رِيقٍ يَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ لِمَا فِي طَرْحِهِ مِنْ الْحَرَجِ وَإِذَا كَانَ ابْتِلَاعُهُ مُحَرَّمًا فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّرْخِيصِ فِي ابْتِلَاعِهِ الْمَشَذَّالِيُّ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ : هَذَا بَيِّنٌ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَثَرُ الدَّمِ وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا أَثَرُ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ لَا عَيْنُهَا قَالَ : وَيَلْزَمُ عَلَى مَا حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّلْوِ الَّذِي دُهِنَ بِزَيْتٍ فَاسْتُنْجِيَ بِهِ أَنَّ الْمَاءَ كُلَّهُ 443 نَجِسٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا كُلُّهُ نَجِسٌ وَلَوْ انْقَطَعَ أَثَرُ الدَّمِ حَتَّى يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ كَمَا قَالَ هَذَا الشَّيْخُ ، انْتَهَى . وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ قَبْلَهُ فِي الصِّيَامِ عَنْ ابْنِ قَدَّاحٍ مَا نَصُّهُ وَيَقْضِي إنْ جَاوَزَ حَلْقَهُ الدَّمُ وَإِنْ بَسَقَهُ حَتَّى ابْيَضَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ لِلصَّلَاةِ وَالْأَكْلِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ قَدَّاحٍ وَهُوَ يُجْزِئُ عَلَى التَّطْهِيرِ بِالْمَائِعِ غَيْرِ الْمَاءِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَضُرُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَكْلِ ; لِأَنَّ عَيْنَ النَّجَاسَةِ زَالَتْ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ حِينَئِذٍ كَالْمُتَكَرِّرِ غَلَبَةً كَالذُّبَابِ وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ فِيهِ الْقَضَاءَ ، انْتَهَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث