مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1401
ص ( وَابْتَدَأَ سَنَةً )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَذْرِ صَوْمَ سَنَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ صَوْمَ سَنَةٍ كَامِلَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَبْدَأَ صَوْمَ السَّنَةِ عِنْدَ حِنْثِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَا صَامَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِالْأَهِلَّةِ اُحْتُسِبَ بِهِ وَمَا أَفْطَرَ فِيهِ مِنْ الشُّهُورِ فَإِنَّهُ يُكَمِّلُهُ ثَلَاثِينَ نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ
ص ( وَقَضَى مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ فِي سَنَةٍ )
ش : أَيْ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ صَوْمُ النَّذْرِ إمَّا لِكَوْنِهِ يَجِبُ فِيهِ الْفِطْرُ كَيَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ وَالْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَهُ أَوْ يُكْرَهُ كَالْيَوْمِ الرَّابِعِ أَوْ كَوْنِهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَامَ
ص ( وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ )
ش : أَيْ قَضَاءُ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ رَمَضَانُ وَيَوْمُ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ وَالْيَوْمَانِ اللَّذَانِ بَعْدَهُ وَأَمَّا الْيَوْمُ الرَّابِعُ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ مَنْ نَذَرَ صَوْمَهُ سَنَةً بِعَيْنِهَا وَقَالَ فِي آخِرِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ مَسْأَلَةٌ وَسُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا يَوْمًا سَمَّتْهُ مِنْ الْجُمُعَةِ مَا عَاشَتْ ثُمَّ نَذَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ صِيَامَ سَنَةٍ لِأَمْرٍ شَكَّتْ فِيهِ أَتَرَى عَلَيْهَا قَضَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَتْ نَذَرَتْهُ قَبْلَ نَذْرِ السَّنَةِ إذَا هِيَ قَضَتْ السَّنَةَ قَالَ : لَا أَرَى عَلَيْهَا قَضَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ أَنَّ السَّنَةَ الَّتِي نَذَرَتْ بِعَيْنِهَا فَلَا تَقْضِي الْيَوْمَ الَّذِي صَامَتْهُ بِالنَّذْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ رَمَضَانَ الَّتِي صَامَتْهُ لِفَرْضِهَا وَمِثْلُ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَقْضِي رَمَضَانَ وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا أَيَّامَ الذَّبْحِ وَقَالَ فِيهَا : إنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ ذِي الْحِجَّةِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ أَيَّامَ الذَّبْحِ فَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ لَا يَدْخُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَامَهُ وَحَكَى عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ الْأَبْهَرِيِّ فَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ الْخِلَافُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَكُونُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي صَامَتْهُ لِنَذْرِهَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا صَامَتْهُ لِنَذْرِهَا أَوْ لِفَرْضِهَا وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ السَّنَةُ الَّتِي نَذَرَتْ لِأَمْرٍ شَكَّتْ فِيهِ بِغَيْرِ عَيْنِهَا لَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ سَنَةً كَامِلَةً سِوَى أَيَّامِ نَذْرِهَا وَأَيَّامِ صَوْمِهَا لِفَرْضِهَا قَوْلًا وَاحِدًا ، انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث