مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 1647 · ص. المطبوع 106
ص ( ثُمَّ رَكْعَتَانِ ) ش ظَاهِرُهُ أَنَّ السُّنَّةَ رَكْعَتَانِ بِخُصُوصِهِمَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ الرُّكُوعُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، كَمَا قَالَ فِي مَنَاسِكِهِ : الثَّالِثَةُ : أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَالْمُسْتَحَبُّ إحْرَامُهُ بِإِثْرِ النَّافِلَةِ ، وَلَا حَدَّ لِتَنَفُّلِهِ ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ تَحْرِيرُ أَبِي مُحَمَّدٍ لَمَّا ذَكَرَ رُكُوعَ الْحَجِّ ، فَقَالَ : رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَالرُّكُوعِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَهَذِهِ إشَارَةٌ مِنْهُ إلَى أَنَّهُ لَمْ يُشْتَهَرْ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، كَمَا اُشْتُهِرَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا عَقِبَ الطَّوَافِ فَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ : رَكْعَتَا الْإِحْرَامِ ، كَمَا قَالَ : رَكْعَتَا الطَّوَافِ انْتَهَى .
فَتَأَمَّلْهُ ، فَإِنَّهُ حَسَنٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَالْفَرْضُ مُجْزِئٌ ) ش يَعْنِي أَنَّ الْإِحْرَامَ عَقِبَ الْفَرْضِ مُجْزِئٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ فِي التَّوْضِيحِ : السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يُحْرِمَ إثْرَ صَلَاةٍ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً لِيَكُونَ لِلْإِحْرَامِ صَلَاةٌ تَخُصُّهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ قَوْلُهُ : يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ : فَإِنْ اتَّفَقَ فَرْضٌ أَجْزَأَ ، وَفِي الْمَذْهَبِ قَوْلٌ : أَنَّهُ لَا رُجْحَانَ لِلنَّافِلَةِ انْتَهَى .
فَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِالْإِحْرَامِ عَقِبَ الْفَرِيضَةِ فَتَأَمَّلْهُ .
ص ( يَحْرُمُ إذَا اسْتَوَى وَالْمَاشِي إذَا مَشَى ) ش تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ ، وَقَالَ فِي مَنَاسِكِهِ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ : فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً أَحْرَمَ ، وَإِنْ 106 رَكِبَهَا قَائِمَةً فَحِينَ يَسْتَوِي عَلَيْهَا انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث