مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 1730 · ص. المطبوع 163
ص ( وَإِنْ حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا بِإِذْنٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ )
ش : مَا ذَكَرَهُ هُنَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِ عَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ : إذَا طَيَّبَ الْحَلَالُ الْمُحْرِمَ ، أَوْ حَلَقَ شَعْرَهُ مَثَلًا بِأَمْرِ الْمُحْرِمِ ، فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ نَائِمًا ، أَوْ مُكْرَهًا ، فَعَلَى الْحَلَالِ الْفِدْيَةُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُحْرِمُ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ الْحَلَالُ بِهِ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْهُ انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُوَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي آخِرِ بَابِ حَلْقِ الْمُحْرِمِ كَغَيْرِهِ ، وَنَصُّهُ الْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ قَصِّ أَظْفَارِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، وَكَمَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ مُنِعَ غَيْرُهُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ حِلٍّ ، أَوْ مُحْرِمٍ وَمَنْ قَصَّهُ 163 لَهُ بِإِذْنِهِ ، فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا قُلْنَا فِي حِلَاقِ رَأْسِهِ ، وَإِنْ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ، فَإِنْ كَانَ نَائِمًا ، أَوْ مُكْرَهًا ، فَالْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَائِمٍ ، وَلَا مُكْرَهٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ سَاكِتٌ حَتَّى قُصَّتْ أَظْفَارُهُ ، أَوْ حُلِقَ شَعْرُهُ وَلَوْ شَاءَ لَامْتَنَعَ ، فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث