مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 1744
ص ( أَوْ طَيْرُ مَاءٍ )
ش : قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الطَّيْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَحْرِ إذَا كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْبَرِّ ، وَلَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ جَازَ صَيْدُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ طَيْرِ الْبَحْرِ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَجُزْؤُهُ )
ش : كَذَا فِي غَالِبِ النُّسَخِ بِالزَّايِ وَالْهَمْزَةِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ فِي الْمَنَاسِكِ وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِأَبْعَاضِ الصَّيْدِ وَبِيضِهِ انْتَهَى ، فَحُمِلَ قَوْلُهُ تَعَرُّضٍ لِبَرِّيٍّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّعَرُّضُ لِنَفْسِهِ .
( فَرْعٌ ) : وَأَمَّا لَبَنُ الصَّيْدِ فَقَالَ سَنَدٌ : إنْ وَجَدَهُ مَحْلُوبًا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ كَمَا يَجِدُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ قَدْ ذُكِّيَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْلُبَهُ ; لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يُمْسِكُ الصَّيْدَ ، وَلَا يُؤْذِيهِ ، فَإِنْ حَلَبَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا يُشْبِهُ الْبِيضَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ نَقَصَ الصَّيْدُ لِذَلِكَ يَضْمَنُ مَا نَقَصَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْهُ لَمْ يَضْمَنْ ، وَهَذَا يَجْرِي عَلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ فِي جَرْحِ الصَّيْدِ إذَا نَقَصَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَضْمَنُ اللَّبَنَ بِقِيمَتِهِ ، وَاعْتَبَرَهُ بِالْبَيْضِ وَدَلِيلُنَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّيْدِ ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ صَيْدٌ ، فَلَا وَجْهَ لِتَعَلُّقِ الضَّمَانِ بِحُكْمِ الصَّيْدِ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ ، أَوْ رُفْقَتِهِ )
ش : يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ الْهَاءِ فِي يُرْسِلُهُ أَيْ لِيُرْسِلْهُ كَائِنًا بِيَدِهِ ، أَوْ رُفْقَتِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ وَالْمَعْنَى وَلْيُرْسِلْهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي قَفَصٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ فِي رُفْقَتِهِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَتَلِفَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث