مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 1909
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحُوتِ يُوجَدُ حَيًّا أَيُقْطَعُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا ذَكَاةَ فِيهِ ، وَأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ مَيِّتًا أُكِلَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ ، وَهُوَ حَيٌّ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : قَدْ كَرِهَهُ فِي رَسْمِ الْجَنَائِزِ وَالصَّيْدِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي مَوْضِعَيْنِ : كَرَاهِيَةً غَيْرَ شَدِيدَةٍ ، وَظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْإِبَاحَةُ ، وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْحُوتَ لَمَّا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَذْكِيَةٍ ، وَكَانَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتُلَهُ بِأَيِّ نَوْعٍ شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ فِي الْمَاءِ ، وَأَنْ يَقْطَعَهُ فِيهِ إنْ شَاءَ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ ، وَالْوَجْهُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ أَنَّ الْحُوتَ مُذَكًّى ، فَالْحَيَاةُ الَّتِي تَبْقَى فِيهِ بَعْدَ صَيْدِهِ تُشَابِهُ الْحَيَاةَ الَّتِي تَبْقَى فِي الذَّبِيحَةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا ، فَيُكْرَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُكْرَهُ فِي الْآخَرِ انْتَهَى . وَنَصُّ مَا فِي رَسْمِ الْجَنَائِزِ وَالصَّيْدِ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث