مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 193 · ص. المطبوع 123
ص ( وَلَا بِمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ ) . ش قَالَ الشَّارِحُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ صَلَاتَهُ هُوَ فِيهِ لَا تُمْنَعُ بِقَوْلِهِ مُصَلٍّ آخَرُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ مُعَدًّا لِلنَّوْمِ دَائِمًا انْتَهَى . وَنَحْوُهُ فِي الصَّغِيرِ ، وَكَذَا فِي الْكَبِيرِ وَنَحْوُهُ لِلْبِسَاطِيِّ وَابْنِ مَرْزُوقٍ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يَنْظُرَا فِيهِ بَلْ وَجَّهَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ بِأَنَّهُ هُوَ يَعْرِفُ طَهَارَتَهُ مِنْ نَجَاسَتِهِ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِيمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرَ وَلَوْ أَخْبَرَهُ صَاحِبُهُ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِيهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَيَلْحَقُ بِمَا يُحَاذِي الْفَرْجَ مَا يَنَامُ فِيهِ وَلَوْ مِنْ الْمُصَلِّي ; لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ النَّجَاسَةَ فِيهِ انْتَهَى .
وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ إنَّمَا هُوَ فِي الثَّوْبِ الْمُشْتَرَى مِنْ السُّوقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَأَمَّا مَا يُنَامُ فِيهِ فَلَا يُصَلَّى فِيهِ حَتَّى يُغْسَلَ كَانَ بَائِعُهُ مَنْ كَانَ ; لِأَنَّ الشَّأْنَ قِلَّةُ التَّحَفُّظِ مِنْ وُصُولِ النَّجَاسَةِ إلَيْهِ انْتَهَى .
وَنَحْوُهُ لِابْنِ بَشِيرٍ فَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْغَسْلَ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ يَجْهَلُ طَهَارَتَهُ ، وَأَمَّا مَا أَخْبَرَكَ صَاحِبُهُ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَهُوَ مُصَلٍّ ثِقَةٌ عَدْلٌ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى بِثِيَابِ غَيْرِ الْمُصَلِّي إلَّا مَا كَانَ مُعَدًّا لِرَأْسِهِ كَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ جَائِزَةٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَالُوا وَفِيهِ نَظَرٌ حَتَّى لَا يَخْفَى ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا مَنَعُوا الصَّلَاةَ بِمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ مِنْ أَجْلِ الشَّكِّ فِي نَجَاسَتِهِ وَالشَّكّ فِي نَجَاسَةِ ثَوْبِ رَأْسِ غَيْرِ الْمُصَلِّي أَقْوَى بِكَثِيرٍ ; لِأَنَّ مَنْ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ النَّجَاسَةِ لَا يُبَالِي أَيْنَ تَصِلُ انْتَهَى .
وَقَدْ سَمِعَتْ الْوَالِدَ - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
ص ( وَلَا بِثِيَابِ غَيْرِ مُصَلٍّ إلَّا لِرَأْسِهِ ) . ش كَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَعَلَى مَنْ اشْتَرَى رِدَاءً مِنْ السُّوقِ إنْ قَدَرَ أَنْ يَسْأَلَ صَاحِبَهُ عَنْهُ 123 وَإِلَّا فَهُوَ فِي غَسْلِهِ فِي سَعَةٍ انْتَهَى .
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ عَلِمَ أَنَّ بَائِعَهُ مِمَّنْ يُصَلِّي فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُصَلِّي لَمْ يُصَلِّ بِهِ حَتَّى يُغْسَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَائِعَهُ فَيَنْظُرُ إلَى الْأَشْبَهِ مِمَّنْ يَلْبَسُ ذَلِكَ فَالِاحْتِيَاطُ بِالْغَسْلِ أَفْضَلُ انْتَهَى .
وَنَصَّ سَنَدٌ عَلَى أَنَّ مَا اُشْتُرِيَ مِنْ مُسْلِمٍ مَجْهُولِ الْحَالِ مَحْمُولٌ عَلَى السَّلَامَةِ قَالَ : وَإِنْ شَكَّ فِيهِ نَضَحَ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ كَلَامِ سَنَدٍ وَاللَّخْمِيّ ; لِأَنَّ اللَّخْمِيَّ قَالَ الْغَسْلُ أَفْضَلُ وَسَنَدٌ قَالَ يَنْضَحُ وَالنَّضْحُ هُوَ الْوَاجِبُ فِيمَا شَكَّ فِيهِ قَالَ سَنَدٌ إثْرَ كَلَامِهِ هَذَا : وَإِنْ كَانَ ثَمَّ ظَاهِرٌ فِي النَّجَاسَةِ كَثَوْبِ مَنْ عُرِفَ بِالْخَمْرِ وَالصِّبْيَانِ ، وَمَنْ لَا يَتَحَرَّزُ : غَسَلَهُ انْتَهَى .
وَفِي أَوَائِلِ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا مَلْبُوسًا مِنْ السُّوقِ وَفِي الْبَلَدِ يَهُودٌ وَنَصَارَى مُخْتَلِطِينَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي لِبَاسِهِمْ أَنَّ لَهُ الصَّلَاةَ بِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَرِيبَ أَمْرًا فَيَغْسِلَهُ ، أَوْ يَكُونَ الْغَالِبُ فِي الْبَلَدِ النَّصَارَى أَوْ يَبِيعَهُ مَنْ يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، وَقَدْ لَبِسَهُ فَلْيَغْسِلْهُ وَفِي كَلَامِ الْقَرَافِيِّ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ بَعْضِ الْمِصْرِيِّينَ مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا ، أَوْ فَرْوًا ، أَوْ بُرْنُسًا ، أَوْ عِمَامَةً فَإِنْ كَانَتْ جَدِيدَةً فَهِيَ طَاهِرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مَلْبُوسَةً وَأَخْبَرَ التَّاجِرُ بِطَهَارَتِهَا ، وَكَذَا مَنْ اُشْتُرِيَتْ مِنْهُ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ صَدَّقَهُمَا ، وَإِنْ شَكَّ فِي خَبَرِ التَّاجِرِ وَشَكَّ فِي الْحَوَائِجِ غَسَلَهَا بِخِلَافِ الْعِمَامَةِ انْتَهَى .
وَهَذَا الْكَلَامُ وَمَا قَبْلَهُ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِمَا يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ : وَهَذَا فِي الْقُمُصِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَأَمَّا مَا يُسْتَعْمَلُ لِلرَّأْسِ مِنْ مِنْدِيلٍ ، أَوْ عِمَامَةٍ فَالْأَمْرُ فِيهِ أَخَفُّ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ سَلَامَتُهُ كَانَ الْبَائِعُ مِمَّنْ يُصَلِّي أَوْ لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَلَا يُصَلِّي بِهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ ، وَأَمَّا مَا يُلْبَسُ فِي الْوَسَطِ فَلَا أَرَى أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ كَانَ الْبَائِعُ مِمَّنْ يُصَلِّي أَمْ لَا ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَا يُحْسِنُ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ الْبَوْلِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَمَّدُ الصَّلَاةَ بِالنَّجَاسَةِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ .
ص ( وَلَا بِمُحَاذِي فَرْجِ غَيْرِ عَالَمٍ )
ش : قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَيْ مُقَابِلِ فَرْجِهِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ كَالسَّرَاوِيلِ وَالْمِئْزَرِ ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَالْمُصَنَّفُ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَزَادَ ابْنُ شَاسٍ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَهُوَ حَسَنٌ وَقَوْلُهُ : " مُحَاذِي " صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ ثَوْبٍ مُحَاذٍ انْتَهَى . وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَزَادَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ يَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَ مَا يُحَاذِي الْفَرْجَ وَمَا تَحْتَهُ لِوُصُولِ الْبَلَلِ مِنْ الْفَرْجِ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ انْتَهَى . فَإِذَا حَمَلَ عَلَى هَذَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَالْمُرَادُ بِالْفَرْجِ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَأَصْلُهُ لِابْنِ هَارُونَ وَاعْتَرَضَهُ صَاحِبُ الْجَمْعِ بِأَنَّ ظَاهِرَ النَّقْلِ أَنَّ الدُّبُرَ غَيْرُ دَاخِلٍ ; لِأَنَّ التَّعْلِيلَ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ عِلْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الدُّبُرِ قَالَ : وَإِنْ أَرَادَ دُبُرَ الثَّوْبِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ غَسْلُ مَا يُحَاذِي الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ لِوُصُولِ الْبَلَلِ إلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْمُرَادُ بِالْعَالِمِ الْعَالِمُ بِآدَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَكُلُّ مَنْ وُلِّيَ فِي الشَّرِيعَةِ أَمْرًا فَإِنَّمَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْعِلْمُ فِي ذَلِكَ فَقَطْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّ قُمُصَ النِّسَاءِ مَحْمُولَةٌ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ ; لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُنَّ لَا يُصَلِّينَ ، إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ لِمَنْ يُصَلِّي انْتَهَى . وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فَقَالَ نِسَاءُ الْحِجَازِ يُصَلِّينَ إلَّا أَنَّهُنَّ يُحْمَلْنَ عَلَى الْجَهْلِ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا أَنَّ ذَلِكَ غَالِبٌ عَلَيْهِنَّ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الثَّوْبَ كَانَ لِعَالِمَةٍ بِالِاسْتِبْرَاءِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ ثَوْبُ الصَّبِيِّ عِنْدَهُمْ نَجِسٌ وَالصَّوَابُ إنْ اسْتَقَلَّ بِغَسْلِ حَدَثِهِ فَهُوَ نَجِسٌ وَقُبُلُهُ طَاهِرٌ ; لِأَنَّ حَاضِنَتَهُ تُنَظِّفُهُ انْتَهَى . وَلَفْظُهُ فِي الْعَارِضَةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي إلَى آخِرِهِ قَالَ وَدَلِيلُهُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأُمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ سَنَدٍ أَنَّ ثِيَابَهُمْ تُحْمَلُ عَلَى النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي ثِيَابُ الصَّبِيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّجَاسَةِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ الْبَوْنِيُّ بِالْعَكْسِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ أُمَامَةَ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ 124 تَرْجِيحٍ قَالَ : وَقِيلَ : إنَّ أُمَّهَا كَانَتْ تُنَظِّفُهَا لِأَجْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عِيَاضٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أُمَامَةَ فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ ثِيَابَ الصَّبِيَّانِ وَأَبْدَانَهُمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ النَّجَاسَةَ قَالَ الْأَبِيُّ حَمْلُ ثِيَابِ الصَّبِيَّانِ عَلَى الطَّهَارَةِ إنَّمَا هُوَ فِي صِبْيَانٍ عَلِمَتْ أَهَالِيهمْ بِالتَّحَفُّظِ مِنْ النَّجَاسَةِ انْتَهَى . وَقَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ ثِيَابُ الصِّبْيَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا النَّجَاسَةُ لَا سِيَّمَا مَعَ طُولِ لُبْسِهِمْ لَهَا وَالنَّادِرُ سَلَامَتُهَا ، وَقَدْ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَامَةَ فَحَمْلُهَا إلْغَاءُ الْحُكْمِ الْغَالِبِ وَإِثْبَاتُ الْحُكْمِ النَّادِرِ لُطْفًا بِالْعِبَادِ انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ .
( فَرْعٌ ) ثِيَابُ مَنْ الْغَالِبُ عَلَى صَنْعَتِهِ النَّجَاسَةُ كَالْمُرْضِعَةِ وَالْجَزَّارِ وَالْكَنَّافِ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّجَاسَةِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ الطَّهَارَةُ ، وَلِذَا اسْتَحَبُّوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْبُرْزُلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي سُؤَالِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَمَّنْ يُصَلِّي إلَى جَنْبِهِ كَالْجَزَّارِ وَنَحْوِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث