مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2020 · ص. المطبوع 266
. ص ( وَكَالْخَلْقِ وَالْأَمَانَةِ )
ش : وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ الْحَلِفِ بِهَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي قَوْلِهِ : فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ : لَا يُفْهَمُ مِنْهُ قَصْرُ الْيَمِينِ الْجَائِزَةِ عَلَى هَذَا الِاسْمِ ، بَلْ حُكْمُ جَمِيعِ أَسْمَاءِ اللَّهِ حُكْمُ هَذَا الِاسْمِ كَالْعَزِيزِ وَالْعَلِيمِ وَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ : وَعِزَّةِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ مِمَّا تَتَمَحَّضُ فِيهِ لِلصِّفَةِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي هَذَا الْقَسَمِ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ ، وَأَمَّا مَا يُضَافُ إلَى اللَّهِ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ كَقَوْلِهِ : وَخَلْقِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَرِزْقِهِ وَبَيْتِهِ فَهَذِهِ لَيْسَتْ بِأَيْمَانٍ جَائِزَةٍ ; لِأَنَّهَا حَلِفٌ بِغَيْرِ اللَّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَبَيْنَ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ قِسْمٌ آخَرُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَهُمَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ لِتَرَدُّدِهِ كَقَوْلِهِ : وَعَهْدِ اللَّهِ وَأَمَانَتِهِ فَعِنْدَنَا أَنَّهَا أَيْمَانٌ مُلْحَقَةٌ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا صِفَاتٌ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَيْسَتْ بِأَيْمَانٍ ، انْتَهَى . وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ الْيَمِينُ بِصِفَاتِ الْفِعْلِ ، وَلَا تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ كَقَوْلِهِ : 266 وَخَلْقِ اللَّهِ وَرِزْقِ اللَّهِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث