مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2078
( مَسْأَلَةٌ ) سُئِلَ ابْنُ الْحَاجِّ عَمَّنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ إنْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ نَوَاهُ لَيَتَصَدَّقَنَّ عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِشَيْءٍ سَمَّاهُ ، فَوَصَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي نَوَاهُ وَبَقِيَ مَعَ زَوْجَتِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً بَعْدَ وُصُولِهِ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَتَصَدَّقَ بَعْدَ طَلَاقِهِ فَهَلْ كَانَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ . ؟ ( جَوَابُهَا ) إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ حِينَ وُصُولِهِ عَاجِلًا فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِالطَّلَاقِ ، وَإِنْ قَصَدَ التَّأْخِيرَ فَلَا يَحْنَثُ غَيْرَ أَنَّهُ إنْ رَاجَعَهَا فَهُوَ مَعَهَا عَلَى حِنْثٍ ، فَإِنْ تَصَدَّقَ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ يَوْمٍ تَرْفَعُهُ لِلْقَاضِي ، وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ ، وَلَا تَأْخِيرِهَا ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَوَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِزَوْجَاتِهِ إنْ بَقِينَ لَهُ بِزَوْجَاتٍ . ؟ قَالَ : الْأَمْرُ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ لِشَيْخِنَا الْفَقِيهِ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ وَاحِدَةً عَلَى فِدَاءٍ وَيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ بَعْدَ أَنْ أَفْتَى أَوَّلًا بِلُزُومِ الثَّلَاثِ .
ص ( وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا )
ش : وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ لَمْ يَبَرَّ لَكِنْ فِي مَسْأَلَةِ جَمْعِ الْأَسْوَاطِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ جَمِيعَهَا ، وَفِي مَسْأَلَةِ السَّوْطِ بِرَأْسَيْنِ يَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ : وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ وَيَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ فِي مَسْأَلَةِ ذِي الرَّأْسَيْنِ قَالَهُ التُّونُسِيُّ ، وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالْقُرْبِ مِنْ قَوْلِهِ : هَذِهِ الْأُصُولُ وَذَكَرُوا فُرُوعًا ، وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ ، وَانْظُرْ سَمَاعَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث