مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : إنْ وَهَبَهُ رَجُلٌ شَاةً ، ثُمَّ مَنَّ بِهَا عَلَيْهِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهَا ، وَلَا يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا ، فَإِنْ أَكَلَ مِمَّا اشْتَرَى بِثَمَنِهَا أَوْ اكْتَسَى مِنْهُ حَنِثَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِهَا مَا شَاءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ أَبَدًا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ أَصْلُ يَمِينِهِ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ كَرَاهَتِهِ مِنْهُ لِمَنْ وَهَبَ الشَّاةَ فَعَلَّقَ يَمِينَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الشَّاةِ وَحْدَهَا ، وَأَرَى أَنَّهُ إذَا وَهَبَهُ الْمَانُّ شَيْئًا آخَرَ لَا يَكُونُ عِوَضًا عَنْ الشَّاةِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْيَمِينِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ مِنْهُ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُ كَرِهَ مَنَّهُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنِّهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، انْتَهَى . وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَأَسْقَطَ قَوْلَهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا فَحَصَلَ فِي كَلَامِهِ خَلَلٌ ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْهُ قَبْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِدَامِ بِأَسْطُرٍ ، ثُمَّ كَرَّرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِوَرَقَتَيْنِ بِتَمَامِهِمَا .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَفْعَلُ بِالشَّاةِ إذَا لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْ الْوَاهِبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبُولُ الْهِبَةِ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِغَلَّةٍ وَلَا ثَمَنٍ فَهَلْ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَتُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَتَأَثَّلُ مِنْهَا مَالًا أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الِانْتِفَاعِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ رَبِّهَا ، إذْ هُوَ أَكْثَرُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَفْعَلُ بِالشَّاةِ إذَا لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْ الْوَاهِبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبُولُ الْهِبَةِ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِغَلَّةٍ وَلَا ثَمَنٍ فَهَلْ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَتُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَتَأَثَّلُ مِنْهَا مَالًا أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الِانْتِفَاعِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ رَبِّهَا ، إذْ هُوَ أَكْثَرُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث