مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ أَخَاهُ فَاحْتَاجَ أَوْلَادُ أَخِيهِ فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا فَهَلْ يَحْنَثُ بِذَلِكَ . ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي عَكْسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهِيَ مَا إذَا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ هَدِيَّةٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيُصِيبُ الْيَسِيرَ مِنْ الطَّعَامِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ، هَلْ تَرَى ذَلِكَ لَهُ مَنْفَعَةً فَيَكُونُ حَانِثًا أَمْ مَا تَرَى فِي ذَلِكَ . ؟ قَالَ أَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ وِلَايَةِ أَبِيهِ مِنْ وَلَدِهِ الْكِبَارِ وَاسْتَغْنَوْا عَنْهُ فَأَصَابُوا مِنْهُ شَيْئًا فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ مَنْفَعَةِ وَلَدِهِ شَيْءٌ ، وَأَمَّا وَلَدُهُ الصِّغَارُ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصِيبُوا مِنْ عِنْدِهِ إلَّا الْيَسِيرَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْأَبُ فِي عَوْنِ وَلَدِهِ ، مِثْلُ الثَّوْبِ يَكْسُوهُ إيَّاهُ فَيَكُونُ قَدْ انْتَفَعَ بِهِ حِينَ كَفَاهُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ ثَوْبًا أَوْ يُطْعِمَهُ طَعَامًا يُغْنِيهِ ذَلِكَ عَنْ مُؤْنَتِهِ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ رَأَيْتَ أَنْ قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ فَأَرَاهُ حَانِثًا . قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ بَيِّنَةٌ لَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ فِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث