مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ أَوْ رَسُولٍ فِي لَا كَلَّمَهُ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا وَوَصَلَهُ الْكِتَابُ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ يَحْنَثُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ فَلَا يَحْنَثُ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا حَنِثَ إلَّا أَنْ 300 يَنْوِيَ مُشَافَهَةً ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا يَنْوِي فِي الْكُتُبِ وَيَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى فُلَانٍ فَلَا يَحْنَثُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي حِنْثِهِ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ أَوْ حَتَّى يَقْرَأَ وَلَوْ عُنْوَانَهُ ، نَقَلَا اللَّخْمِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَابْنُ رُشْدٍ عَنْهُ مَعَ نَصِّ ابْنِ حَبِيبٍ وَعَلَيْهِ فِي حِنْثِهِ بِمُجَرَّدِ قِرَاءَتِهِ أَوْ بِقَيْدِ كَوْنِهَا لَفْظًا قَوْلَانِ لِظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصَّ أَشْهَبُ قَائِلًا : لِأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ جَهْرًا فَقَرَأَ بِقَلْبِهِ لَا يَحْنَثُ ( قُلْت : ) إنْ رَدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ : جَهْرًا فِي الْأَصْلِ يَمْنَعُ الْقِيَاسَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْعِ بِمَنْعٍ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْعِ ; لِأَنَّ كَلَامَ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا جَهْرًا ، وَهُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ حِنْثَهُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ الْكِتَابِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ الْمَذْهَبَ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ إذَا لَمْ يَصِلْ لَمْ يَحْنَثْ ، فَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ رُدَّ الْكِتَابُ قَبْلَ وُصُولِهِ لَمْ يَحْنَثْ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ كَتَبَهُ عَازِمًا عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، انْتَهَى . إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ هَذَا لَا قِرَاءَتُهُ بِقَلْبِهِ يُعَارِضُ هَذَا إلَّا أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ لَا قِرَاءَتُهُ بِقَلْبِهِ يَعْنِي لَا بِقِرَاءَةِ الْحَالِفِ الْكِتَابَ الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ قِرَاءَتِهِ جَهْرًا إذَا قَرَأَهُ بِقَلْبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ وَصَلَ وَقُرِئَ ، وَهَذِهِ تُوَافِقُ لَا قَرَأَهُ بِقَلْبِهِ ، وَيَكُونُ مَشَى أَوَّلًا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ الْمَذْهَبُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ ، وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ
ش : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا وَوَصَلَهُ الْكِتَابُ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ يَحْنَثُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ فَلَا يَحْنَثُ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا حَنِثَ إلَّا أَنْ 300 يَنْوِيَ مُشَافَهَةً ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا يَنْوِي فِي الْكُتُبِ وَيَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى فُلَانٍ فَلَا يَحْنَثُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي حِنْثِهِ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ أَوْ حَتَّى يَقْرَأَ وَلَوْ عُنْوَانَهُ ، نَقَلَا اللَّخْمِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَابْنُ رُشْدٍ عَنْهُ مَعَ نَصِّ ابْنِ حَبِيبٍ وَعَلَيْهِ فِي حِنْثِهِ بِمُجَرَّدِ قِرَاءَتِهِ أَوْ بِقَيْدِ كَوْنِهَا لَفْظًا قَوْلَانِ لِظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصَّ أَشْهَبُ قَائِلًا : لِأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ جَهْرًا فَقَرَأَ بِقَلْبِهِ لَا يَحْنَثُ ( قُلْت : ) إنْ رَدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ : جَهْرًا فِي الْأَصْلِ يَمْنَعُ الْقِيَاسَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْعِ بِمَنْعٍ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْعِ ; لِأَنَّ كَلَامَ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا جَهْرًا ، وَهُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ حِنْثَهُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ الْكِتَابِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ الْمَذْهَبَ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ إذَا لَمْ يَصِلْ لَمْ يَحْنَثْ ، فَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ رُدَّ الْكِتَابُ قَبْلَ وُصُولِهِ لَمْ يَحْنَثْ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ كَتَبَهُ عَازِمًا عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، انْتَهَى . إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ هَذَا لَا قِرَاءَتُهُ بِقَلْبِهِ يُعَارِضُ هَذَا إلَّا أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ لَا قِرَاءَتُهُ بِقَلْبِهِ يَعْنِي لَا بِقِرَاءَةِ الْحَالِفِ الْكِتَابَ الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ قِرَاءَتِهِ جَهْرًا إذَا قَرَأَهُ بِقَلْبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ وَصَلَ وَقُرِئَ ، وَهَذِهِ تُوَافِقُ لَا قَرَأَهُ بِقَلْبِهِ ، وَيَكُونُ مَشَى أَوَّلًا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ الْمَذْهَبُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ ، وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث