مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَبِمَرْهُونٍ فِي لَا ثَوْبَ لِي )
ش : اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفَتْ الْأَجْوِبَةُ فِيهَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَتَحْصِيلُهَا أَنْ نَقُولَ : لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ لَا تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ، وَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى نِيَّةٍ أَمْ لَا ؟ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِيمَا يَنْوِي فِيهِ ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عَلَى أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ لِلْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ نِيَّتُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى افْتِكَاكِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْفِكَاكِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِدَيْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْجِيلِهِ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ كَالطَّعَامِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ مِنْ بِيَعٍ ، فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا يَحْنَثُ ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْفِكَاكِ بِتَعْجِيلِ الدَّيْنِ ، وَهُوَ ذُو مَالٍ فَهَلْ يَنْوِي أَوْ يَحْنَثُ ؟ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَنْوِي ، وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّانِي يَحْنَثُ وَلَا يَنْوِي ، وَهَذَا الْقَوْلُ مُخَرَّجٌ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ : أَوْ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ ، وَمَا رَأَيْتَ فِيهَا نَصًّا إلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ : يَحْنَثُ ، وَأَظُنُّ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَاَلَّذِي يَتَخَرَّجُ مِنْ الْكِتَابِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، وَهَذَا نَقْلُ أَبِي سَعِيدٍ فِي التَّهْذِيبِ .
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، وَهِيَ رِوَايَةُ الدَّبَّاغِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي قَالَ : لَا أَرَاهُ حَانِثًا .
وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ حَنِثَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا فَضْلٌ لَمْ يَحْنَثْ ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ ، انْتَهَى . وَلَفْظُ تَهْذِيبِ أَبِي سَعِيدٍ : وَإِنْ اُسْتُعِيرَ ثَوْبٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا يَمْلِكُ إلَّا ثَوْبًا وَلَهُ ثَوْبَانِ مَرْهُونَانِ ، فَإِنْ كَانَا كَفَافَ دَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَتْ 303 تِلْكَ نِيَّتُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا ، انْتَهَى
ش : اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفَتْ الْأَجْوِبَةُ فِيهَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَتَحْصِيلُهَا أَنْ نَقُولَ : لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ لَا تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ، وَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى نِيَّةٍ أَمْ لَا ؟ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِيمَا يَنْوِي فِيهِ ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عَلَى أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ لِلْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ نِيَّتُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى افْتِكَاكِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْفِكَاكِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِدَيْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْجِيلِهِ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ كَالطَّعَامِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ مِنْ بِيَعٍ ، فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا يَحْنَثُ ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْفِكَاكِ بِتَعْجِيلِ الدَّيْنِ ، وَهُوَ ذُو مَالٍ فَهَلْ يَنْوِي أَوْ يَحْنَثُ ؟ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَنْوِي ، وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّانِي يَحْنَثُ وَلَا يَنْوِي ، وَهَذَا الْقَوْلُ مُخَرَّجٌ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ : أَوْ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ ، وَمَا رَأَيْتَ فِيهَا نَصًّا إلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ : يَحْنَثُ ، وَأَظُنُّ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَاَلَّذِي يَتَخَرَّجُ مِنْ الْكِتَابِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، وَهَذَا نَقْلُ أَبِي سَعِيدٍ فِي التَّهْذِيبِ .
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا ، وَهِيَ رِوَايَةُ الدَّبَّاغِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي قَالَ : لَا أَرَاهُ حَانِثًا .
وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ حَنِثَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا فَضْلٌ لَمْ يَحْنَثْ ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ ، انْتَهَى . وَلَفْظُ تَهْذِيبِ أَبِي سَعِيدٍ : وَإِنْ اُسْتُعِيرَ ثَوْبٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا يَمْلِكُ إلَّا ثَوْبًا وَلَهُ ثَوْبَانِ مَرْهُونَانِ ، فَإِنْ كَانَا كَفَافَ دَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَتْ 303 تِلْكَ نِيَّتُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا ، انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث