مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2160 · ص. المطبوع 333
. ص ( خَرَجَ مَنْ بِهَا وَأَتَى بِعُمْرَةٍ ) ش شَمِلَ قَوْلُهُ بِهَا مَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِعُمْرَةٍ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ خِلَافًا سَوَاءٌ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إلَى مَكَّةَ ، وَكَذَا مَنْ كَانَ خَارِجَهُ وَنَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَكَّةَ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ خَارِجَهُ وَنَذَرَ الْمَشْيَ إلَى الْمَسْجِدِ فَذَكَرُوا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِ قَوْلَيْنِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ وَهُوَ بِهَا خَرَجَ إلَى الْحِلِّ فَيَأْتِي بِعُمْرَةٍ ; لِأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ أَنْ يَأْتِيَ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَوَائِلُ الْحِلِّ ، وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ بِمَكَّةَ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ ، وَقَالَ مَرَّةً يَخْرُجُ إلَى الْحِلِّ كَالْأَوَّلِ ، وَإِنْ قَالَ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ أَوْ إلَى الْمَسْجِدِ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِعُمْرَةٍ ، انْتَهَى . وَقَرِيبٌ مِنْهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ الْحِلِّ وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ خَرَجَ رَاكِبًا وَمَشَى مِنْ الْحِلِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( مِنْ حَيْثُ نَوَى )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُجَوِّزُ نَذْرَ التَّحْلِيقِ فِي الْمَشْيِ كَنَذْرِ مَدَنِيٍّ مَشْيًا إلَى الْعِرَاقِ أَوْ الشَّامِ ، انْتَهَى .
ص ( وَلِحَاجَةٍ )
ش : أَيْ نَسِيَهَا 333 وَرَجَعَ إلَيْهَا .
ص ( وَرَجَعَ وَأَهْدَى إنْ رَكِبَ كَثِيرًا بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ أَوْ الْمَنَاسِكِ وَالْإِفَاضَةِ نَحْوُ الْمِصْرِيِّ فَيَرْجِعُ قَابِلًا )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ .
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) الْهَدْيُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ رُجُوعِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ إنَّمَا يُهْدِي إذَا حَجَّ ثَانِيَةً ، وَلَا يُقَدِّمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلَ هُنَا أَجْزَأَهُ ، قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ .
( الثَّانِي ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَلَا يَجْعَلُ مَشْيَهُ الْأَوَّلَ ، وَلَا الثَّانِيَ فِي فَرِيضَةٍ .
( الثَّالِثُ ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فِيمَا إذَا رَكِبَ فِي الْمَنَاسِكِ وَالْإِفَاضَةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ فَيَحُجُّ رَاكِبًا وَيَمْشِي فِي الْمَنَاسِكِ يَعْنُونَ بِهِ إذَا سَافَرَ مِنْ مَكَّةَ ، وَأَمَّا لَوْ أَقَامَ بِمَكَّةَ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ لَحَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا وَأَجْزَأَهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي ، وَكَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي الْفَرْعِ الْخَامِسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الرَّابِعُ ) لَوْ رَكِبَ فِي مَشْيِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ ثَانِيًا ، فَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْعَامِ الَّذِي يَلِيهِ وَحَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَمَدٍ أَجْزَأَهُ ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ .
( الْخَامِسُ ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ اُنْظُرْ إذَا عَجَزَ فَرَكِبَ هَلْ يَرْجِعُ إلَى مَنْزِلِهِ ، وَحِينَئِذٍ يَبْتَدِئُ الرُّكُوبَ مِنْ هُنَاكَ ، ثُمَّ يَمْشِي مَا رَكِبَ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى حَيْثُ ابْتَدَأَ مِنْهُ الرُّكُوبَ فَيَمْشِي مَا رَكِبَ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَوْضِعِهِ فَيَبْتَدِئُ الرُّكُوبَ مِنْ هُنَاكَ فَيَرْكَبُ مَا مَشَى ، ثُمَّ يَمْشِي مَا رَكِبَ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَوْ مَشَى أَوَّلًا شَيْئًا كَثِيرًا ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ هَذَا يَعْنِيَ الرُّكُوبَ قَالَ : يَمْشِي مِنْ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَاعْتَدَّ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَشْيِ الْمُنْفَرِدِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث