مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَنَظَرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ بِعِلْمٍ )
ش : وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَهُ فِي رَسْمِ طَلْقٍ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ كُرِهَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يَسْتَغْفِلَهَا وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا قَالَ فِي الْبَيَانِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُتَغَفِّلًا لَهَا ، أَوْ بَعْدَ إعْلَامِهَا انْتَهَى وَانْظُرْ الْكَرَاهَةَ هَلْ هِيَ عَلَى بَابِهَا ، أَوْ عَلَى التَّحْرِيمِ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ ، وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهَا إلَّا بَعْدَ إعْلَامِهَا بِهِ لَا غَفْلَةً انْتَهَى .
فَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ وَقَالَ الْقَبَّابُ فِي مُخْتَصَرِ أَحْكَامِ النَّظَرِ لِابْنِ الْقَطَّانِ : مَذْهَبُ مَالِكٍ الْجَوَازُ إذَا كَانَ بِإِذْنِهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَسْأَلَةٌ : لَا يَحْتَاجُ فِي نَظَرِهِ إلَيْهَا بَعْدَ عَزْمِهِ إلَى نِكَاحِهَا وَخِطْبَتِهِ لَهَا إلَى اسْتِئْذَانِهَا وَأَبَاحَ مَالِكٌ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُغْفِلَهَا مِنْ كُوَّةٍ وَنَحْوِهَا ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عِنْدَ مَالِكٍ إذْنُهَا وَلَعَلَّهُ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَتَسَبَّبَ أَهْلُ الْفَسَادِ بِالنَّظَرِ فَإِذَا اُطُّلِعَ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ : كُنَّا خُطَّابًا وَأَبَاحَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ النَّظَرَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ انْتَهَى .
فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا لِمُقَابَلَةِ الْكَرَاهَةِ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الِاشْتِرَاطِ ، وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِهِمْ الْكَرَاهَةُ ، أَوْ يَقُولُونَ لَا يَغْتَفِلُهَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى الْمَنْعِ وَكَلَامُ 405 ابْنِ رُشْدٍ فِي رَسْمِ طَلْقِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا وَكَذَلِكَ كَلَامُ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ وَغَيْرِهِمَا وَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مِمَّا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا لِلْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ ، وَقِيلَ : لِأَصْبَغَ بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى عَنْ مَالِكٍ إجَازَتَهُ ، فَقَالَ لَمْ يَكُنْ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُهُ بِرَأْيِهِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ فَإِنْ عَلِمَ الْخَاطِبُ أَنَّهَا لَا تُجِيبُهُ هِيَ ، أَوْ وَلِيُّهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ النَّظَرُ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَطَبَ انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَبْعَثَ امْرَأَةً تَنْظُرُ لَهُ وَرَوَى { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أُمَّ سَلِيمٍ تَنْظُرُ إلَى امْرَأَةٍ وَقَالَ لَهَا شُمِّي عَوَارِضَهَا وَانْظُرِي إلَى عُرْقُوبِهَا } انْتَهَى فَلَوْ بَعَثَ خَاطِبًا فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ : اُنْظُرْ هَلْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ فِي النَّظَرِ إلَيْهَا عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ لَهُ وَيُنْزَلُ مَنْزِلَتَهُ أَمْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا لِلنَّاكِحِ فَقَطْ ؟ وَقَدْ نَزَلَتْ وَتَكَلَّمْنَا فِيهَا هَلْ يَتَنَزَّلُ الْوَكِيلُ مَنْزِلَةَ الْمُوَكِّلِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَمْ لَا ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةً مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَخْطُبْ إلَّا لِمَنْ بَعَثَهُ ، وَإِنْ خَطَبَ لِنَفْسِهِ مَعَهُ فَجَائِزٌ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنَّاظِرِينَ ، بَلْ لَوْ قِيلَ : بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ مَا كَانَ بَعِيدًا وَلَوْ قِيلَ : إنَّهُ يَجُوزُ لَهَا التَّعَرُّضُ لِمَنْ يَخْطُبُهَا إذَا سَلِمَتْ نِيَّتُهَا فِي قَصْدِ النِّكَاحِ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى
ش : وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَهُ فِي رَسْمِ طَلْقٍ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ كُرِهَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يَسْتَغْفِلَهَا وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا قَالَ فِي الْبَيَانِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُتَغَفِّلًا لَهَا ، أَوْ بَعْدَ إعْلَامِهَا انْتَهَى وَانْظُرْ الْكَرَاهَةَ هَلْ هِيَ عَلَى بَابِهَا ، أَوْ عَلَى التَّحْرِيمِ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ ، وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهَا إلَّا بَعْدَ إعْلَامِهَا بِهِ لَا غَفْلَةً انْتَهَى .
فَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ وَقَالَ الْقَبَّابُ فِي مُخْتَصَرِ أَحْكَامِ النَّظَرِ لِابْنِ الْقَطَّانِ : مَذْهَبُ مَالِكٍ الْجَوَازُ إذَا كَانَ بِإِذْنِهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَسْأَلَةٌ : لَا يَحْتَاجُ فِي نَظَرِهِ إلَيْهَا بَعْدَ عَزْمِهِ إلَى نِكَاحِهَا وَخِطْبَتِهِ لَهَا إلَى اسْتِئْذَانِهَا وَأَبَاحَ مَالِكٌ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُغْفِلَهَا مِنْ كُوَّةٍ وَنَحْوِهَا ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عِنْدَ مَالِكٍ إذْنُهَا وَلَعَلَّهُ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَتَسَبَّبَ أَهْلُ الْفَسَادِ بِالنَّظَرِ فَإِذَا اُطُّلِعَ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ : كُنَّا خُطَّابًا وَأَبَاحَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ النَّظَرَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ انْتَهَى .
فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا لِمُقَابَلَةِ الْكَرَاهَةِ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الِاشْتِرَاطِ ، وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِهِمْ الْكَرَاهَةُ ، أَوْ يَقُولُونَ لَا يَغْتَفِلُهَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى الْمَنْعِ وَكَلَامُ 405 ابْنِ رُشْدٍ فِي رَسْمِ طَلْقِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا وَكَذَلِكَ كَلَامُ صَاحِبِ الْإِكْمَالِ وَغَيْرِهِمَا وَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مِمَّا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا لِلْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ ، وَقِيلَ : لِأَصْبَغَ بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى عَنْ مَالِكٍ إجَازَتَهُ ، فَقَالَ لَمْ يَكُنْ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُهُ بِرَأْيِهِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ فَإِنْ عَلِمَ الْخَاطِبُ أَنَّهَا لَا تُجِيبُهُ هِيَ ، أَوْ وَلِيُّهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ النَّظَرُ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَطَبَ انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَبْعَثَ امْرَأَةً تَنْظُرُ لَهُ وَرَوَى { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أُمَّ سَلِيمٍ تَنْظُرُ إلَى امْرَأَةٍ وَقَالَ لَهَا شُمِّي عَوَارِضَهَا وَانْظُرِي إلَى عُرْقُوبِهَا } انْتَهَى فَلَوْ بَعَثَ خَاطِبًا فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ : اُنْظُرْ هَلْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ فِي النَّظَرِ إلَيْهَا عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ لَهُ وَيُنْزَلُ مَنْزِلَتَهُ أَمْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا لِلنَّاكِحِ فَقَطْ ؟ وَقَدْ نَزَلَتْ وَتَكَلَّمْنَا فِيهَا هَلْ يَتَنَزَّلُ الْوَكِيلُ مَنْزِلَةَ الْمُوَكِّلِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَمْ لَا ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةً مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَخْطُبْ إلَّا لِمَنْ بَعَثَهُ ، وَإِنْ خَطَبَ لِنَفْسِهِ مَعَهُ فَجَائِزٌ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنَّاظِرِينَ ، بَلْ لَوْ قِيلَ : بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ مَا كَانَ بَعِيدًا وَلَوْ قِيلَ : إنَّهُ يَجُوزُ لَهَا التَّعَرُّضُ لِمَنْ يَخْطُبُهَا إذَا سَلِمَتْ نِيَّتُهَا فِي قَصْدِ النِّكَاحِ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث