مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2288
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : يَجُوزُ النَّظَرُ لِلشَّابَّةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْحُرَّةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ : لِلشَّاهِدِ ، وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ ، وَلِلْخَاطِبِ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ ، وَلَا يَجُوزُ لِتَعَلُّمِ عِلْمٍ وَلَا غَيْرِهِ انْتَهَى .
زَادَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ انْتَهَى ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْقَبَّابِ فِي مُخْتَصَرِ أَحْكَامِ النَّظَرِ لِابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِنَّ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَإِنَّهُ قَالَ : مَسْأَلَةٌ : لَيْسَ مِنْ الضَّرُورَاتِ احْتِيَاجُهَا إلَى أَنْ تَبِيعَ وَتَبْتَاعَ ، أَوْ تَتَصَنَّعَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إلَى الصُّنَّاعِ فِي قُعُودِ النِّسَاءِ إلَيْهِمْ وَلَا تُتْرَكُ الشَّابَّةُ تَجْلِسُ إلَى الصُّنَّاعِ ، وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ وَالْخَادِمُ الدُّونُ وَمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَى الْقُعُودِ عِنْدَهُ وَمَنْ لَا يُتَّهَمُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ كُلُّهُ صَوَابٌ فَإِنَّ أَكْثَرَ هَذِهِ لَيْسَتْ بِضَرُورَةٍ تُبِيحُ التَّكَشُّفَ فَقَدْ تَصْنَعُ وَتَسْتَصْنِعُ وَتَبِيعُ وَتَشْتَرِي وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ وَلَا يُمْنَعْنَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْمَشْيِ فِي حَوَائِجِهِنَّ وَلَوْ كُنَّ مُعْتَدَّاتٍ وَإِلَى الْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا يُمْنَعْنَ مِنْ التَّبَرُّجِ وَالتَّكَشُّفِ وَالتَّطَيُّبِ لِلْخُرُوجِ وَالتَّزَيُّنِ بَلْ يَخْرُجْنَ وَهُنَّ مُنْتَقِبَاتٌ ، وَلَا يَخْفِقْنَ فِي الْمَشْيِ فِي الطُّرُقَاتِ ، بَلْ يُلْصَقْنَ بِالْجُدْرَانِ انْتَهَى مِنْ مُخْتَصَرِ أَحْكَامِ النَّظَرِ .
( تَنْبِيهٌ ) مَنْ أُبِيحَ لَهُ النَّظَرُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَصْدُ اللَّذَّةِ وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إلَى الْأَمْرَدِ لَا يَجُوزُ فِيهِ قَصْدُ اللَّذَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث