مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ ) ش قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ } وَاشْتِرَاطُ الرُّكُونِ لِكَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَاحَ خِطْبَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِأُسَامَةَ وَقَدْ كَانَتْ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا لَمَّا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَمِنْ الْعَادَةِ أَنَّهُمَا لَا يَخْطُبَانِ دَفْعَةً دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ وَالرُّكُونُ ظُهُورُ الرِّضَا انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق الرُّكُونُ التَّفَاوُتُ بِوَجْهٍ يُفْهَمُ مِنْهُ إذْعَانُ كُلِّ وَاحِدٍ لِشَرْطِ صَاحِبِهِ وَإِرَادَةُ 411 عَقْدِهِ وَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ صَدَاقٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ لِابْنِ نَافِعٍ وَبِاشْتِرَاطِ تَقْدِيرِ الصَّدَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ " لِغَيْرِ فَاسِقٍ " يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاكِنَةَ لِلْفَاسِقِ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَالْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا إذَا رَكَنَتْ لِلْفَاسِقِ جَازَ لِلصَّالِحِ أَنْ يَخْطُبَهَا وَهَذَا أَخَصُّ مِنْ كَلَامِهِمْ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الثَّانِي مَجْهُولَ الْحَالِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى .
( قُلْت ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالصَّالِحِ مَنْ لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ فِي رَسْمِ الْقِسْمَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ الْفَاسِقِ الْمَسْخُوطِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فَتَرْضَى بِتَزْوِيجِهِ وَيُسَمُّونَ الصَّدَاقَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْفَرَاغُ فَيَأْتِي مَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ وَأَرْضَى وَسَأَلَ الْخِطْبَةَ فَأَبَاحَ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى الْفَاسِقِ انْتَهَى .
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَجْهُولَ أَحْسَنُ حَالًا مِمَّنْ هُوَ مَعْلُومٌ بِالْفِسْقِ .
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلِلْمَرْأَةِ وَلِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ انْتَهَى .
( قُلْت ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالصَّالِحِ مَنْ لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ فِي رَسْمِ الْقِسْمَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ الْفَاسِقِ الْمَسْخُوطِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فَتَرْضَى بِتَزْوِيجِهِ وَيُسَمُّونَ الصَّدَاقَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْفَرَاغُ فَيَأْتِي مَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ وَأَرْضَى وَسَأَلَ الْخِطْبَةَ فَأَبَاحَ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى الْفَاسِقِ انْتَهَى .
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَجْهُولَ أَحْسَنُ حَالًا مِمَّنْ هُوَ مَعْلُومٌ بِالْفِسْقِ .
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلِلْمَرْأَةِ وَلِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث